فصل
في معنى الخطاب
وهو القياس، وقد مضى تحديده في جَدل الأصول (١)، ونذكر هاهنا حدودَ المحقَقين من الفقهاء:
فقال قوم: رد فرع إلى أصل بمعنى يجمعهما. وهذا حَد حَملي يشمل قياس العلَّة، والدلالة، والشبه، والصحيح، والفاسد.
وقياس العلَّة من ذلك هو: حملُ فرع على أصل بعله جامعةٍ بينهما، وإجراءُ حكم الأصل على الفرع.
وقيل: إن قياس العلَّة الصحيح: إثباتُ حكم الأصل للفرع لاجتماعهما في علَّةُ الحكم.
والعبارات في ذلك كثيرة (٢)، وهذا أسَدُّ ما رأيتُ في كتب المحققين، وسمعتُ من ألفاظ الأئمة المبرزين.
ومثال قياس العلة: قياس النبيذ على الخمرِ بعلة أن فيه الشدَّةَ المُطربةَ، وقياس الفأرةِ على الهر (٣) بعلة الطيافة، وقياس الأرز على
(١) انظر الصفحة (٤٣٣) من الجزء الأول.(٢) انظر"العدة"١/ ١٧٤، و"شرح مختصر الروضة" ٣/ ٢٢٣.(٣) في طهارة سُؤرها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.