بالأضعفِ، والأوكدُ بالأخفِّ، ولا الأشرفُ با لأَدْوَن.
فإن قيل: هذه القوةُ لِلَّفظ، ولسنا ننسخُ إلا الحكمَ.
قيل: لا فرق عندكم بين اللفظِ والحكمِ، حتى إنَّ السنةَ لو وردت بأنَّ هذه الآية، قال رسول الله: لا تضعوها في المصحف، لم توضع بعد قوله في المصحف، فلا معنى لفرقٍ لا تقولون به؛ ولأنَّ الآية إذا زال حكمها، تعطلت عن فضلِ التلاوةِ والحُرمةِ والعملِ بها ............ ، صارت كما نسخ من السنة.
(١ فصل
في أدلة ١) من قال بجواز نسخ القرَان بأخبار الآحاد
وهي رواية عن أحمد رضي الله عنه فمن ذلك: قولهم: قد وجدَ ذلك، بدليلِ أن آياتٍ من القرآن قد نسختها أخبارُ آحادٍ.
فمنها:{الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}[البقرة: ١٨٠]، نسخت بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا وصيةَ لوارثٍ"(٢).
وقوله تعالى:{فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا}[النساء: ١٥]، نسخ بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً: البكرُ بالبكر: جلدُ مئةٍ،