وقيل: لحنُ القولِ: ما دلَّ عليه وحُذِفَ واستغْنيَ عنه بدليل الكلام عليه، نحو قولِه:{وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ} -فانْبَجَسَتْ (٣) - {مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا}[البقرة: ٦٠]، فدلَّ الكلام على أنه ضربَ الحجرَ فانفجرَتْ، ومثلُ قولِه:{اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى}، {فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى}[النازعات: ١٧، ٢٠]، ففحواه: فذهبَ، فقالَ، وأراه الآيةَ الكبرى (٤).
(١) في الأصل: "للكلام"، والأنسب ما كتبناه. (٢) البيت لمالك بن أسماء بن خارجة الفزاري في جارية له، وقبله: أَمُغَطَىً منِّي على بَصَري للـ .... حبِّ أم أنتِ أكمل الناسِ حُسْنا وحديث ألَذُه هو مما ... يَنْعَت النَاعتون يُوزَن وزنا وهو في "البيان والتبيين" ١/ ١٤٧ و٢٢٨، و"الأغاني" ١٧/ ٢٣٦، و"الأمالي" ١/ ٥، و"الشعر والشعراء" ٢/ ٧٨٢، و"اللسان": (الحن)، وورد في بعضها: "وأحلى " بدل "وخير". (٣) إشارة إلى الآية (١٦٠) من سورة الأعراف، ففيها: "فانبجست". (٤) "العدة" ١/ ١٥٤.