هو أنَّ هذا الحكمَ دخلَ تحتَ قولِهِ - صلى الله عليه وسلم - "اليسَ بنجسٍ، إنْها منَ الطوافينَ عليكمْ والطوافاتِ"(٣)، فعمَّ هذا الطوافُ كلَّ طائفٍ، فغنِينا بالعمومِ مِنْ صاحبِ الشرع عن أنْ نُعلقَ الحكمَ على قياسٍ مستنبطٍ، وإلحاق الفأرةِ بالهر (٤) إلحاقَ الفروع بالأصولِ؛ إذ كانَ العمومُ منتظماً لهما، فَكانا أصلينِ في المعِنى، وصارَا في انتظامهما في العموم كالأجناسِ الست في انتظامِها بالنص؛ لايقال في الشعير: مكيل جنس (٥)، فَحَرُمَ
(١) في الأصل: "اوقات". (٢) في الأصل: "ماثما". (٣) تقدم تخريجه ٢/ ١٠٨. (٤) في الأصل: "بالنفس". (٥) غير واضحة في الأصل.