وأصلُه في اللًّغةِ: السقوطُ، يُقالُ: وَجَبَ الحائِطُ، إذا سَقَطَ (٢).
وهو معنى قوله سبحانه:{وَجَبَتْ جُنُوبُهَا}[الحج: ٣٦]، وقولِهم: وَجَبَت الشمسُ.
وهو في الشرع: عبارة عن الإِلْزام واللًّزُومِ، فالإِلزامُ: إيجابٌ، واللًّزوم: وجوبٌ، واللَّازِم (٣): واجبٌ، وقَيل: ما في تَرْكِه عِقاث، وهذا رَسْمٌ، وهو على معناه في اللًّغة، لأنه إذا لزمه، فقد سَقَطَ عليه سقوطاً لا يُمْكِنُه الخروجُ عنه ولا الانْفِكاكُ مِنه (٤)، وقيل: ما وجَبَ اللوْمُ والذَّمُّ على تركه من حيثُ هو تَرْكٌ له، وهذا حَدُّ القاضي أبي بكر (٥)
(١) انظر ما تقدم من تعريف المؤلف للواجب في الصفحة: (٢٩). (٢) في الأصل: "مكان" بدل: "إذا سقط"، وهو خطأ. (٣) في الأصل:"والكلام". (٤) في الأصل:"فيه". (٥) نسبه إليه الرازي في "المحصول" ١/ ١/١١٧. والقاضي أبو بكر: هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر ابن الباقلاني -نسبه إلى بيع الباقلاء- الأصولي المتكلم صاحب التصانيف، توفي سنة ٤٠٣ هـ. "سير أعلام النبلاء" ١٧/ ١٩٠.