وهي في الشرعِ: ما في فعلِه ثوابٌ، ولا يلامُ تارِكُه، وقيل: ما رُغبَ فيه مما لا يَقْبحُ تركُه.
فصل
والطاعةُ والانقيادُ والاتَباعُ نظائرُ، فإنها: الاستجابةُ بسهولةٍ، {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: ١١]،، انفعلنا بسهولةٍ غيرَ مُعْتاصِين (١) ولا بمعالجةٍ، نظيرَ قوله: {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [ق: ٣٨]، فمِن ها هنا جاءَتْ استعارةُ قولِه: (طَائِعِينَ) هو، وإن كَانتا مفعولَيْنِ غيرَ مكَلَّفَتَيْنِ، لكنْ كان تَأتَيهما وتكوُنُهما في السرعةِ والتَأتَي كفعلِ الطائع من المكلفين المنقادِ لأمرِ الله سبحانه.
والطاعة بالأمرِ أَخَص، تقول: أمرَه فأطاعَه، وسألَه فاستجابَ له، ولا يقالُ: أطاعَه في حق الأعلى للأدنى.
والمعصيةُ: نقيضُ الطاعةِ، وهي الاباءُ عن فعلِ المأمورِ به. وقيل: مخالفةُ الأمرِ على مذهب أهل السُّنَةِ، وعلى مذهب المعتزِلةِ: مخالفة الإِرادةِ (٢).
وتَصريفُ ذلك: الطاعة، والمطاوعةُ، والانْطِياعُ، والطَوْعُ، والطَواعِيَةُ، ومنه الاستطاعة؛ وهي ما تنطاعُ به الأفعال، ومنه التَطوُع؛
(١) في الأصل:"معتاص" وما أثبتناه هو المناسب للسياق، والمعتاص: كل متشدد عليك فيما تريده منه."اللسان": (عوص).(٢) "العدة" ١/ ١٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.