فصل
في معنى"مَن"
اعلم أنَ حرف "مَن" له ثلاثةُ مواضع: فتجيءُ للخبرِ، والجزاءِ، والا ستفهام.
فأما مجيئُها للخبر، فنحو قولك: جاءَني مَن أحبَبْت، ورأيتُ مَن أعجبني.
وأما مجيئها للشرط والجزاء، نحو قولك: مَن جاءني أكرمتُه، ومَنِ انقطعَ عنِّي عاقَبْتُه.
وأما مجيئها للاستفهام، فنحو قولك: مَن عِندَك؟ ومَن كَلمك؟ ومَن تَزَوًج إليك؟
ولا يَحسُن في تفسير: جاءَني من أحببت: فَرسٌ أو بعيرٌ، ولا في جواب الاستفهام بمن عندك؟: عندي حمارٌ أوثورٌ؛ لأن "من" لما يعقل.
في معنى "أيُّ"
اعْلَم أنهأ في أصْلِ وَضْعِها للفَصْلِ، وأن لها ثلاثةَ مواضعَ: تجيءُ للخبر، والشَرْط والجزاءِ، والاستفهام.
فأما مجيئُها للخبر، نحو قولك: لأضْرِبَنَّ أيهم قامَ، ولأوَبخَنَ أيَ القومَ دخل الدار.
وأما الاستفهام، نحو قولك: أيَ الناسِ رأيتَ؟ وأيهم كلمْتَ؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.