واختلفَ أصحابُ أبي حنيفةَ (٢)، فذهبَ الجُرْجانيُّ، وأبو سفيانَ السَّرخسيُّ إلى أنهُ يُرجَّحُ بكثرةِ الروأةِ، وحكى أبو سفيانَ عن الكَرْخيِّ أَنَّه لا يرجح بذلكَ.
فصلٌ
فى جمع أدلَّتنا
فمنها: ما رويَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ لمَّا قالَ لهُ ذو اليدينِ: أَقصرَتِ الصلاةُ أمْ نَسِيتَ (٣)؟ لم يرجعْ إلى قولِهِ حتَّى أخْبَرَهُ بذلكَ أبو بكرٍ وعمرُ، ولمَّا روى المغيرةُ لأبي بكرٍ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أطعمَ الجدَّةَ السًّدسَ (٤)، طلبَ الزِّيادةَ، فشهدَ بذلكَ محمدُ بنُ مَسلَمةَ فقَضَى به، وهذا يدلُّ على أنَّ
= حديث بلال بن الحارث قال: قلت: يارسول الله، فَسْخُ الحجِّ لنا خاصةً أو لمن بعدنا؟ قال: "بل لكم خاصة". وإسناده ضعيف. (١) انظر "العدة" ٣/ ١٠٢٠، و"نيل الأوطار" ٤/ ٣٤٧، و"زاد المعاد" ٢/ ١٧٨ - ١٧٩. (٢) انظر "الفصول" ٣/ ١٦٢، و"أصول السرخسى" ٢/ ٢٢٤، و"كشف الأسرار" ٣/ ١٠٢. (٣) تقدم تخريجه ٢/ ٥٥٠. (٤) تقدم تخريجه ٢/ ١١٧.