فإذا صحَتِ القرينةُ فلا بُد من أن تصحَّ النتيجةُ، فإذا لم تصحَّ النتيجةُ فلا بُدَّ من أن لا تصحَّ القرينةُ.
وكذلك لو قلتَ: كلُّ إنسانٍ حيوان، وليس واحد من الحيوانِ حَجَراً (١)، لأنْتَجَ: وليس واحد من النَاسِ حَجَراً.
وكذلك لو قلتَ: بعضُ النَّاسِ كاتب، وكلُّ كاتبٍ قارىء، للَزِمَ منه: بعضُ النَاسِ قارىء.
وكذلك لو قلتَ: بعضُ النَاسِ كاتب، وليس واحد من الكُتابِ أعمى، للَزِمَ منه:[ليس](٢) بعضُ النَاسِ باعمى.
وأما مثالُ القِسْميةِ (٣): لا تخلو الشمسُ من أن تكونَ أكبرَ من الأرضِ أو أصغرَ أو مساويةً، فهذه مقدَمةٌ، والأخرى: أنها ليست بأصغَرَ ولا مساويةً، يلزمُ من ذلك: أنها أكبرُ، وإن لم تَكُنْ أكبرَ، فهيٍ إذن مساويةٌ أو أصغرَ، وإن كانت أكبرَ، لَزِمَ منه: أنها ليست مساوبةً ولا أصغرَ.
فأمَّا (٤) مثالُ الشرْطِيةِ: إن كانتِ الشمسُ فوقَ الأرضِ، فالنهار موجودٌ، فهذه مقدَمة، والأخرى: والشمسُ فوقَ الأرض، فيَلزمُ منه: أنَّ النهارَ موجود، وإن لم يَكُنِ النهارُ موجوداً، لَزِمَ منه. أن الشمسَ ليست فوقَ الأرضِ.
(١) في الأصل: "حجر". (٢) ليست في الأصل. (٣) في الأصل:"القسمة". (٤) في الأصل: "مقاماً".