للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

<التي> قتلت ابنها شمس الملوك إسماعيل بن بوري (١)، وهي التي بنت المدرسة المطلة على وادي الشقراء بظاهر دمشق (٢)، وحملت الخاتون إلى عماد الدين في رمضان، وإنما تزوجها طمعا للاستيلاء على دمشق (٣).

وفيها، خرج ملك الروم (٤) متجهزا من بلاده سنة إحدى وثلاثين، واشتغل بقتال الأرمن وفرنج أنطاكية (٥).

فلما دخلت سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة سار إلى بزاعة (٦)، وهي على ستة


(١): راجع: ص ٣٦٧.
(٢): هي المدرسة الخاتونية البرانية، انظر: العلبي: خطط دمشق، ص ١٨٥.
(٣): يضيف (أبو الفدا ٣/ ١٢): «لما رأى من تحكّمها، فلما خاب ما أمله ولم يحصل على شيء أعرض عنها».
(٤): هو الإمبراطور البيزنطي يوحنا الثاني كالجوهان، أو كومنين (John ١١ Comnenus) ولي عرش بيزنطة في سنة ١١١٨ م/ ٥١٢ هـ حتى وفاته في ٨ نيسان سنة ١١٤٣/ ٢٠ رمضان ٥٣٧ هـ، وخلفه على عرش بيزنطة ابنه مانويل الأول، انظر: نسيم: ص ٢٢٣ - ٢٢٩.
Vasiliev: VOL. ١١، PP. ٣٧٥ - ٣٧٦
Ostrogorsky: PP. ٣٣٣ - ٣٣٧
Franzius: PP. ٣١١ - ٣١٩
Oldenbourg: PP. ٣٠٨ - ٣١٦
(٥): وذلك لمنع أية محاولة من جانب هؤلاء وبخاصة فرنج أنطاكية النورمان للاستقلال عن الدولة البيزنطية، فقد كانت بيزنطة ترى في ذلك خطرا عليها بسبب العداء الشديد القائم ما بينها وما بين الدولة النورماندية في صقلية، وقد نجح الإمبراطور يوحنا في حمل أمير أنطاكية على الاعتراف بتبعية إمارته لبيزنطة مقابل تعهده بمساعدة أنطاكية والإمارات الصليبية الأخرى ضد العرب، وهو ما يفسر سلسلة الحروب التالية التي خاضها الإمبراطور على مدار هذه السنة ضد المدن الشامية، إذ تضمن التعهد المذكور من جانبه أنه إذا استولى النورمان على مدن عربية كبرى مثل حلب أو حمص أو حماة وتكون صالحة لإقامة إمارات جديدة بها، ففي هذه الحالة تلغى إمارة أنطاكية اللاتينية وتصبح إقليما تابعا للدولة البيزنطية تبعية مباشرة، انظر: نسيم: ص ٢٢٨ - ٢٢٩.
(٦): كذا في «أبو شامة» (الروضتين ١/ ١٢٢)، وفي سبط ابن الجوزي (مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ١٦١):
سنة ٥٣١ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>