للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وينجده، وكان غرض دبيس أن يقع بين محمود ومسعود (١)] لينال هو علوّ المنزلة كما نالها أبوه صدقة بسبب وقوع الخلاف بين بركياروق وأخيه محمد، فأجاب مسعود إلى ذلك، وخطب لنفسه بالسلطنة، وجمع عسكره وسار إلى أخيه محمود، والتقوا عند عقبة استراباد منتصف ربيع الأول (٢) من هذه السنة، واشتد القتال بينهما، وانهزم مسعود وعسكره، واختفى في جبل، وأرسل يطلب من أخيه محمود الأمان فبذله له، وقدم مسعود إلى أخيه محمود، فأمر محمود بخروج العسكر إلى تلقيه، ولما التقيا اعتنقا وبكيا، وبالغ محمود في الإحسان إلى أخيه، ثم قدم جيوش بك أتابك مسعود على محمود فأحسن إليه أيضا.

وأما دبيس بن صدقة فإنه لما بلغه انهزام مسعود أخذ في نهب البلاد، فكاتبه محمود فلم يلتفت، فسار إليه، فلما قرب منه التجأ دبيس إلى إيلغازي ابن أرتق صاحب ماردين، ثم اتفق الحال على أن يرسل دبيس أخاه منصورا رهينة، ويعود إلى الحلّة فأجيب إلى ذلك.

وفيها، خرج الكرج إلى بلاد الإسلام وملكوا تفليس بالسيف (٣٤٤) وقتلوا ونهبوا من المسلمين شيئا كثيرا.

وفيها، جمع إيلغازي التركمان، والتقى مع الفرنج عند ذات البقل من بلد سرمين وجرى بينهم قتال شديد فانهزم الفرنج وقتل منهم إيلغازي خلقا كثيرا.


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٢٣٢)، وبها ينتظم السياق.
(٢): كذا في سبط ابن الجوزي (مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٨٩)، وأبو شامة (الروضتين ١/ ١١١)، وفي العماد الأصفهاني (تاريخ دولة آل سلجوق، ص ١٢٥) والحسيني (زبدة التواريخ، ص ١٩١) أن الوقعة دارت في سنة ٥١٣ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>