واستبشر القرآن حين نصرته … وبكى لفقد رجاله الإنجيل (١)
وفيها، سار جوسلين الفرنجي صاحب تل باشر إلى دمشق ليكبس العرب بني ربيعة وأمير [هم إذ ذاك](٢) مرّ بن ربيعة، فتقدم عسكر جوسلين قدامه [فضل جوسلين عنهم](٢)، ووقع عسكره على العرب فجرى بينهم قتال انتصر فيه مرّ بن ربيعة، وقتل من الفرنج زهاء [عن](٣) عشرة آلاف فارس، وأسر منهم عدّة.
وفيها، أمر السلطان سنجر بإعادة بهروز إلى شحنكية بغداد فعاد [إليها](٤).
(٣٤٣) وفيها، ظهر قبر إبراهيم الخليل و [قبرا](٥) ولديه إسحاق ويعقوب ﵈ بالقرب من بيت المقدس، ورآهم كثير من الناس لم تبل أجسادهم، وعندهم في المغارة قناديل من ذهب وفضة، قال ابن الأثير في «الكامل»: هكذا ذكر حمزة بن أسد التميمي في تاريخه.
وفي سنة أربع عشرة وخمس مئة (*)، كان مسعود بن السلطان محمد بن ملك شاه له الموصل وأذربيجان، فكتب دبيس بن صدقة إلى جيوش بك أتابك مسعود [يشير عليه بطلب السلطنة لمسعود، ووعده دبيس بأن يسير إليه
(١): قلت: في البيت مجازفة، فما كان استبشارا للقرآن بهذا النصر كان مثله للإنجيل بحكم صدورهما عن مشكاة واحدة، ثم أنّى لهؤلاء الغزاة أن يكونوا من رجال الإنجيل حتى يبكي عليهم - اللهم - إلا أن يكون الشاعر أراد بالإنجيل ما اصطلح به على ما بأيديهم من (الكتاب). (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٢٣١). (٣): كتبت في الهامش، وأشير إلى مكانها في النص. (٤): بياض في الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٢٣١). (٥): في الأصل: قبري. (*): يوافق أولها يوم الجمعة، نيسان (إبريل) سنة ١١٢٠ م.