المنازل، ومن عجيب ما يحكى (٣٤١) أن الماء حمل مهدا فيه مولود فتعلق المهد بشجرة زيتون، ثم نقص الماء والمهد معلق بالشجرة فسلم الطفل.
وفيها، هجم الفرنج على ربض حماة وقتلوا من أهلها مئة رجل ورجعوا عنها.
وفي سنة اثنتي عشرة وخمس مئة (*)، عزل السلطان محمود مجاهد الدين بهروز عن شحنكية بغداد وجعل مكانه آقسنقر البرسقي، فسار بهروز إلى تكريت وكانت إقطاعه، وكان المدبر لدولة السلطان محمود الوزير الربيب أبو منصور (١).
وفيها، سار الأمير دبيس بن صدقة بإذن السلطان محمود إلى الحلّة، وكان دبيس معتقلا مع السلطان محمود من حين قتل [أبوه](٢) صدقة إلى الآن، فلما أطلق توجه إلى الحلّة واجتمعت عليه العرب والأكراد.
وفيها، في سادس عشر ربيع الآخر، توفي المستظهر بالله أحمد بن المقتدي عبد الله بن ذخيرة الدين محمد بن القائم (٣)، وكان عمره إحدى وأربعين سنة وستة أشهر وخلافته أربعا وعشرين سنة وثلاثة أشهر وأحد عشر يوما، ومن الاتفاق العجيب أنه لما توفي السلطان ألب أرسلان توفي بعده القائم، ولما توفي ملك شاه توفي بعده المقتدي، ولما توفي محمد توفي بعده المستظهر.
(*) يوافق أولها يوم الأربعاء ٢٤ نيسان (إبريل) سنة ١١١٨ م. (١): هو ربيب الدولة أبو منصور بن أبي شجاع، وكان السلطان محمد قد استوزره قبل وفاته بمدة شهرين، انظر: العماد الأصفهاني: تاريخ دولة آل سلجوق، ص ١١٠، الحسيني: زبدة التواريخ، ص ١٧٣ - ١٧٤. (٢): في الأصل: أباه. (٣): كذا في أبو شامة (الروضتين ١/ ١٠٩) وفي سبط ابن الجوزي (مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٧٣): «وتوفي - أي الخليفة - ليلة الخميس سادس عشرين ربيع الآخر، وقيل سابع عشرين ربيع الآخر».