أرسلان دمشق، وسببه أن أخاه ملك شاه أقطعه الشام وما يفتحه، فسار تاج الدولة تتش إلى حلب، وكان قد أرسل أمير الجيوش بدر الجمالي من مصر عسكرا لحصار آتسز بدمشق، فأرسل آتسز يستنجد بتتش وهو نازل بحلب يحاصرها، فصار تتش إلى دمشق، فلما قرب منها رحل عنها عسكر مصر فلما وصل إلى دمشق ركب آتسز لملتقاه بالقرب من دمشق، فنقم تتش عليه تأخيره عن الطلوع إلى لقائه، وقبض على آتسز وقتله، وملك تتش دمشق وأحسن السيرة.
وفي سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة (*)، غزا الملك إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة بلاد الهند، فأوغل [فيها](١) وفتح [وغنم](١) وعاد إلى غزنة سالما.
وفيها، سار شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران صاحب الموصل إلى حلب، فحصرها فسلم البلد إليه في سنة ثلاث وسبعين، وحصر القلعة واستنزل منها سابقا ووثابا ابني محمود بن نصر بن صالح بن مرداس، وتسلم القلعة.
وفيها، توفي نصر بن أحمد بن مروان صاحب ديار بكر، وملك بعده ابنه منصور، ودبر دولته ابن الأنباري.
(٢٨٦) وفي سنة خمس وسبعين وأربع مئة (**)، كانت فتنة ببغداد بين الشافعية والحنابلة.
(*): يوافق أولها يوم الخميس ٤ تموز (يوليو) سنة ١٠٧٩ م. (١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٩٤). (**) يوافق أولها يوم الأربعاء ١ حزيران (يونيه) سنة ١٠٨٢ م.