للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اليهودي وهو المهدي عبيد الله وعرفه أسرار الدعوة وأعطاه الأموال والعلامات، فدعا له الدعاة.

وقد اختلف المؤرخون في قصة عبد الله القداح بن ميمون بن ديصان المذكور، ونحن نشير إلى ذلك مختصرا يقال: ابن ديصان المذكور هو صاحب كتاب "الميزان" في نصرة الزندقة، وكان يظهر التشيع لآل النبي ، ونشأ لميمون بن ديصان عبد الله القداح لأنه كان يعالج العيون ويقدحها، وتعلم من أبيه الحيل، وأطلعه على أسرار الدعاة لآل البيت، ثم سار عبد الله القداح من نواحي كرج، وأصبهان إلى الأهواز والبصرة وسلمية من أرض حمص يدعو الناس إلى آل البيت، ثم توفي عبد الله القداح، وقام ابنه أحمد [وقيل: محمد] (١) مقامه وصحبه إنسان يقال له رستم بن الحسين بن حوشب النجار من أهل الكوفة فأرسله أحمد إلى الشيعة باليمن وأن (٩١) يدعو الناس إلى المهدي من آل محمد ، فسار رستم إلى اليمن، ودعا الشيعة إلى المهدي فأجابوه، وكان أبو عبد الله الشيعي من أهل صنعاء، وسمع بقدوم ابن حوشب إلى اليمن، وأنه يدعو الناس إلى المهدي، فسار إليه من صنعاء، وكان رستم بعدن فصحبه وصار من كبار أصحابه، وكان لأبي عبد الله الشيعي علم ودهاء، وكان قد أرسل ابن حوشب قبل ذلك دعاة إلى أرض المغرب، فأجابه أهل كتامة، ولما علم ابن حوشب دهاء أبي عبد الله الشيعي أرسله إلى كتامة، وأرسل [معه] (٢) جملة من المال، فسار أبو عبد الله إلى مكة، فلما قدمها اجتمع بالمغاربة من أهل كتامة فرآهم مجيبين إلى ما يختار، فسار معهم إلى كتامة فقدمها منتصف ربيع الأول سنة ثمانين ومئتين، وأتاه البربر من كل مكان وعظم أمره وكان اسمه عندهم


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٦٤).
(٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من المصدر نفسه ٢/ ٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>