أجاب به بشر، فقال لأحمد بن حنبل: ما تقول في القرآن؟
قال: كلام الله.
[قال: أمخلوق هو؟.
قال: كلام الله] (١) لا أزيد غيرها.
[ثم قال له: ما معنى قوله: سميع بصير؟.
قال أحمد: هو كما وصف نفسه.
قال: فما معناه؟.
قال: لا أدري هو كما وصف نفسه] (١).
ثم سأل قتيبة [وعبيد الله بن محمد] (١) وعبد المنعم بن إدريس بن بنت وهب بن منبه [وجماعة معهم] (١) فأجابوا: إن القرآن مجعول لقوله تعالى:
﴿إِنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا﴾ (٢) - والقرآن محدث لقوله [تعالى] (١): ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ (٣).
قال إسحاق: فالمجعول مخلوق.
قالوا: نعم.
قال: فالقرآن مخلوق.
قالوا: لا نقول مخلوق، بل مجعول (٤).
(١): إضافة من (أبو الفدا ٢/ ٣١) وبها ينتظم السياق.(٢): سورة الزخرف - الآية: ٣.(٣): سورة الأنبياء - الآية: ٢.(٤): انظر: بخصوص الفرق بين مسألتي الخلق والجعل: الكناني: الحيدة، ص ٤٩ - ٦٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.