للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عناوين مستقلة وبارزة، قد تضم الواحدة منها سنتين معا، أو ثلاث سنوات، أو ما فوقها (١)، ثم تناوله تاريخ كل سنة على حدة، أما النص - وهو المعول عليه في هذه المسألة - فقد ظل هو هو لم يمسسه أي تغير يذكر لا في مبناه ولا في معناه، بما في ذلك الإحالات التي أحال أبو الفداء بها القارئ إلى مواطن مخصوصة من «تاريخه» واحتفظ بها العمري لنفسه، سواء ما كان منها متصلا بسياق هذا الكتاب (٢)، أو خارجا عن دفتيه إلى سنوات وحقب أخرى، مثل قوله بعد أن ساق نسب بويه: «وباقي النسب إلى أزدشير بن بابك قد تقدم في أخبار ملوك الفرس»، (٣)

أو قوله بعد تسليم السلطان ملك شاه قلعة جعبر لسالم بن مالك بن بدران العقيلي:

«فبقيت بيده ويد أولاده إلى أن أخذها منهم نور الدين محمود على ما سنذكره» (٤).

ولعل التفسير الوحيد لهذه المسألة هو أن العمري قد وطّن نفسه من البداية على سلخ «المختصر» بكامله واصطناعه غطاء تاريخيا للممالك التي ساقها في هذه الموسوعة «المسالك» والتي كانت آنذاك تمثل معظم أمم الأرض.


(١): وذلك قبل أن يعتمد المؤلف بصورة نهائية نظام العقود (تناول كل عشر سنوات على حدة) سواء فيما تبقى من هذا السفر أو السفر السابع والعشرين وهو السفر الأخير من «المسالك».
(٢): ومثل هذا كثير يضيق عن الحصر.
(٣): ص ١١٧، وأبو الفداء يحيل في مثل هذا الموضع من تاريخه (٢/ ٧٨) إلى الجزء الأول منه (ص ٥٦).
(٤): ص ٢٨٣، وأبو الفداء يحيل في مثل هذا الموضع من تاريخه (٢/ ١٩٧) إلى الجزء الثالث منه (ص ٤٤ - ٤٥) والإحالتان تتعلقان بأخبار خارج محيط هذا الكتاب، وقد أبقى عليهما العمري لسبب نراه وجيها، انظر ما يلي من السياق.

<<  <  ج: ص:  >  >>