يتخاصمان وأعان أحدهما على الآخر قتل، ومن بال في الماء أو على الرّماد قتل، ومن أعطي بضاعة فخسر فيها ثم أخذ بضاعة أخرى فخسر فيها ثم أخذ بضاعة أخرى فخسر فيها فإنّه يقتل بعد الثالثة، ومن أطعم أسير قوم أو كساه بغير إذنهم قتل، ومن وجد عبدا هاربا أو أسيرا قد هرب ولم يردّه على من كان في يديه قتل.
وأنّ الحيوان تكتّف قوائمه ويشقّ بطنه ويمرّس قلبه إلى أن يموت ثم يؤكل لحمه، وأنّ من ذبح حيوانا كذبيحة المسلمين ذبح، ومن وقع حمله أو قوسه أو شيء من متاعه، وهو يكرّ أو يفرّ في حالة القتال، وكان وراءه أحد، فإنّه ينزل ويناول صاحبه ما سقط منه، فإن لم ينزل ولم يناوله قتل.
وشرط ألاّ يكون على أحد من ولد عليّ بن أبي طالب ﵁ مؤنة ولا كلفة، وألاّ يكون على أحد من الفقراء، ولا القرّاء، ولا الفقهاء، ولا الأطبّاء، ولا من عداهم من أرباب العلوم وأصحاب العبادة والزّهد والمؤذّنين ومغسّلي الأموات كلفة ولا مؤنة. وشرط تعظيم جميع الملل من غير تعصّب لملّة على أخرى، وجعل ذلك كلّه قربة إلى اللّه تعالى.
وألزم قومه ألاّ يأكل أحد من يد أحد حتى يأكل المناول منه أوّلا، ولو أنّه أمير ومن يناوله أسير. وألزمهم ألاّ يتخصّص أحد بأكل شيء وغيره يراه، بل يشركه معه في أكله. وألزمهم أن لا يتميّز أحد منهم بالشّبع على أصحابه، ولا يتخطّى أحد نارا ولا مائدة ولا الطّبق الذي يؤكل عليه، وأن من مرّ بقوم وهم يأكلون فله أن ينزل ويأكل معهم من غير إذنهم وليس لأحد منعه.
وألزمهم ألاّ يدخل أحد منهم يده في الماء ولكنه يتناول/ الماء بشيء يغترفه به، ومنعهم من غسل ثيابهم بل يلبسونها حتى تبلى، ومنع أن يقال لشيء إنّه نجس، وقال جميع الأشياء طاهرة، ولم يفرّق بين طاهر ونجس.
وألزمهم ألاّ يتعصّبوا لشيء من المذاهب، ومنعهم من تفخيم الألفاظ ووضع الألقاب، وإنّما يخاطب السّلطان ومن دونه ويدعى باسمه فقط.
وألزم القائم بعده بعرض العساكر وأسلحتها إذا أرادوا الخروج إلى القتال، وأنّه يعرض كلّ ما سافر به عسكره، وينظر حتى الإبرة والخيط، فمن وجده قد قصّر في شيء ممّا يحتاج إليه عند عرضه إياه عاقبه، وألزم نساء العساكر بالقيام بما على الرّجال من السّخر والكلف، في مدّة غيبتهم في القتال، وجعل على العساكر إذا قدمت من القتال كلفة يقومون بها للسّلطان ويؤدّونها إليه.
وألزمهم عند رأس كلّ سنة بعرض سائر بناتهم الأبكار على السّلطان ليختار منهن لنفسه وأولاده. ورتّب لعساكره أمراء، وجعلهم أمراء ألوف، وأمراء مئين، وأمراء عشراوات. وشرع