للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وكانت العساكر من الأمراء وغيرهم تلبس المنوّع من الكمخا (١) والخطائي (٢) والكنجي (٣) والمخمل والإسكندراني والشّرب، ومن النّصافي والأصواف الملوّنة (٤). ثم بطل لبس الحرير في الأيّام الظّاهرية برقوق، واقتصروا إلى اليوم على لبس الصّوف الملوّن في الشّتاء، ولبس النّصافي المصقول في الصّيف.

وكانت العادة أنّ السّلطان يتولّى بنفسه استخدام الجند، فإذا وقف قدّامه من يطلب الإقطاع المحلول ووقع اختياره على أحد، أمر ناظر الجيش بالكتابة له فيكتب ورقة مختصرة تسمّى «المثال» (٥)، مضمونها: «خبز فلان كذا»، ثم يكتب فوقه رسم (a) المستقرّ له ويناولها السّلطان، فيكتب عليها بخطّه: «يكتب» ويعطيها الحاجب لمن رسم له، فيقبّل الأرض. ثم يعاد المثال إلى ديوان الجيش، فيشكّ (b) شاهدا عندهم.

ثم تكتب «مربّعة» (٦) مكمّلة الخطوط بجميع (c) مباشري ديوان الإقطاع، وهم كتّاب ديوان الجيش، فيرسمون علاماتهم عليها، ثم تحمل إلى ديوان الإنشاء والمكاتبات، فيكتب المنشور


(a) بولاق: اسم.
(b) بولاق: فيحفظ.
(c) بولاق: بخطوط جميع.
(١) الكمخا ج. كوامخ. ثياب حريرية تصنع ببغداد وتبريز ونيسابور. (ابن بطوطة: الرحلة ٢٤٥: ١؛ (Serjeant، R.B.، Islamic Textles، p. ٣١.
(٢) الخطائي. نوع من النّسيج الصّوفي، اشتهرت به مدينة تبريز، وأشهر مدن أذربيجان، يقول ياقوت: «ويعمل فيها من الثياب العبائي والسّقلاطون والخطائي والأطلس والنّسج، ما يحمل إلى سائر البلاد شرقا وغربا» (معجم البلدان ١٣: ٢) وانظر كذلك (Serjeant، R.B.، op.cit.، pp. ٦٨، ١٥٠.
(٣) الكنجي. اسم لقماش من الحرير والقطن، ينسب لمدينة كنجة قصبة بلاد أرّان. (ياقوت: معجم البلدان ٤٨٢: ٤).
(٤) ابن فضل اللّه العمري: مسالك الأبصار ٣٥؛ القلقشندي: صبح الأعشى ٤١: ٤.
(٥) المثال ج. المثالات. أوّل ما كان يكتب من الأوراق الرسمية إيذانا بمنح أحد المماليك إقطاعا من الإقطاعات المحلولة. وهو عبارة عن ورقة تكتب فيها بيانات الإقطاع بعد ترك ثلثيها من أعلاها بياضا. (القلقشندي: صبح الأعشى ١٥٣: ١٣ - ١٥٤؛ الخالدي: المقصد الرفيع المنشا ٢٩٠ و؛ المقريزي: السلوك ٤٩٠: ١ هـ ٣؛ أبو المحاسن: النجوم الزاهرة ٩١: ٨؛ محمد محمد أمين: «منشور بمنح إقطاع من عصر السّلطان الغوري»، حوليات إسلامية An.Isl. ١٩ (١٩٨٣)، ٥ - ٦؛ وفيما تقدم ٢٣٧: ١).
(٦) المربّعة. ورقة مربّعة الشكل تجعل على هيئة صفحتين متقابلتين. (راجع نصّ ما يكتب في المربّعة وكيفيته عند، الخالدي: المقصد الرفيع المنشا ٢٩٠ و- ٢٩٠ ظ؛ القلقشندي: صبح الأعشى ١٥٤: ١٣ - ١٥٥؛ محمد محمد أمين: المرجع السابق ٧ - ٨).