وَسَلَّمَ -: " «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النَّارِ وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ: رَجُلٌ عَلِمَ الْحَقَّ وَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَرَجُلٌ عَلِمَ الْحَقَّ وَقَضَى بِخِلَافِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ» " (١)
. فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي قَلِيلِ الْمَالِ أَوْ كَثِيرِهِ، فَكَيْفَ بِالْقَضَاءِ (٢)
بَيْنَ الصَّحَابَةِ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ؟ .
فَمَنْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ بِجَهْلٍ أَوْ بِخِلَافِ مَا يَعْلَمُ مِنَ الْحَقِّ (٣)
كَانَ مُسْتَوْجِبًا لِلْوَعِيدِ، وَلَوْ تَكَلَّمَ بِحَقٍّ لِقَصْدِ [اتِّبَاعِ] (٤)
الْهَوَى لَا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ يُعَارِضُ بِهِ حَقًّا آخَرَ، لَكَانَ [أَيْضًا] (٥)
مُسْتَوْجِبًا لِلذَّمِّ وَالْعِقَابِ. وَمَنْ عَلِمَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى الْقَوْمِ، وَرِضَا اللَّهِ عَنْهُمْ، وَاسْتِحْقَاقِهِمُ الْجَنَّةَ، وَأَنَّهُمْ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي هِيَ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ - لَمْ يُعَارِضْ هَذَا الْمُتَيَقَّنُ الْمَعْلُومُ بِأُمُورٍ مُشْتَبِهَةٍ: مِنْهَا مَا لَا يُعْلَمُ (٦)
صِحَّتُهُ، وَمِنْهَا مَا يَتَبَيَّنُ كَذِبُهُ، وَمِنْهَا مَا لَا يُعْلَمُ (٧)
كَيْفَ وَقَعَ، وَمِنْهَا مَا يُعْلَمُ
(١) الْحَدِيثَ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي اللَّفْظِ - عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣/٤٠٦ - ٤٠٧ (كِتَابُ الْأَقْضِيَةِ، بَابٌ فِي الْقَاضِي يُخْطِئُ) وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: " وَهَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ فِيهِ، يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ بُرَيْدَةَ (عَنْ أَبِيهِ) الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ ". وَالْحَدِيثُ أَيْضًا فِي: سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/٧٧٦ (كِتَابُ الْأَحْكَامِ، بَابُ الْحَاكِمِ يَجْتَهِدُ فَيُصِيبُ الْحَقَّ) وَصَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ٤/١٥١، حَدِيثًا آخَرَ بِنَفْسِ الْمَعْنَى قَالَ السُّيُوطِيُّ إِنَّهُ فِي الطَّبَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.(٢) ن، أ، ب: الْقَضَاءُ ; ص: فِي الْقَضَاءِ.(٣) مِنَ الْحَقِّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٤) اتِّبَاعِ: فِي (ر) ، (هـ) ، (ص) فَقَطْ.(٥) أَيْضًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٦) ن، م: مَا يُعْلَمُ، وَهُوَ خَطَأٌ.(٧) ن، م: مَا يُعْلَمُ، وَهُوَ خَطَأٌ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute