بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُطْلَانَ هَذَا الْقَوْلِ، لَكِنَّ الْجَهْلَ لَا حَدَّ لَهُ، وَهُوَ هُنَا لَمْ يَذْكُرْ حُجَّةً غَيْرَ حِكَايَةِ الْمَذْهَبِ فَأَخَّرْنَا الرَّدَّ إِلَى مَوْضِعِهِ.
[الرد على قوله وَأَخَذُوا أَحْكَامَهُمْ الْفُرُوعِيَّةَ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ]
وَأَمَّا قَوْلُهُ (١) .: " وَأَخَذُوا أَحْكَامَهُمْ (٢) . الْفُرُوعِيَّةَ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ، النَّاقِلِينَ عَنْ جَدِّهِمْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٣) . ". . . إِلَى آخِرِهِ.
فَيُقَالُ: أَوَّلًا: الْقَوْمُ الْمَذْكُورُونَ إِنَّمَا كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ حَدِيثَ جَدِّهِمْ (٤) . مِنَ الْعُلَمَاءِ بِهِ كَمَا يَتَعَلَّمُ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا مُتَوَاتِرٌ عَنْهُمْ. فَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (٥) . يَرْوِي تَارَةً عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (٦) . عَنْ (٧) : أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَوْلَ ب (٨) . النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي [الصَّحِيحَيْنِ (٩) .، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(١) الْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ١/٨٣ (م) ، وَسَبَقَ وُرُودُهُ فِي هَذَا الْجُزْءِ، ص [٠ - ٩] ٩(٢) ك: الْأَحْكَامَ(٣) ك: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ(٤) ب: يَتَعَلَّمُونَ الْحَدِيثَ ; أ: يَتَعَلَّمُونَ حَدِيثَ (وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ: جَدِّهِمْ)(٥) سَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ ٢/٨٣ (ت [٠ - ٩] )(٦) أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَبُو سَعِيدٍ، الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ١٥١. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: " رَوَى أَبَانُ عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ ثِقَةً وَلَهُ أَحَادِيثُ ". تَرْجَمَتُهُ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٥/١٥١ - ١٥٣ ; الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، ج [٠ - ٩] ، ق [٠ - ٩] ، ص [٠ - ٩] ٩٥ ; تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ لِلنَّوَوِيِّ، ق [٠ - ٩] ، ج [٠ - ٩] ، ص [٠ - ٩] ٧ ; الْخُلَاصَةِ لِلْخَزْرَجِيِّ، ص [٠ - ٩] ٣(٧) ن، م: وَعَنْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ(٨) ، ا: مَوْلَى(٩) الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: ٢/١٤٧ - ١٤٨ (كِتَابُ الْحَجِّ، بَابُ تَوْرِيثِ دُورِ مَكَّةَ) ، ٥/١٤٧ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ أَيْنَ رَكَزَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّايَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ) ، ٨/١٥٦ (كِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابُ لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ) . وَهُوَ مَرْوِيٌّ أَيْضًا فِي مُسْلِمٍ ٣/١٢٣٣ (أَوَّلُ كِتَابِ الْفَرَائِضِ) . وَفِي سَنَدِ الْحَدِيثِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ جَمِيعًا: عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ هُوَ شَقِيقُ أَبَانَ، وَانْظُرْ طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٥/١٥٠ - ١٥١. وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣/٢٨٦ - ٢٨٧ (كِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابُ ١٤) ; سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/٩١١ - ٩١٢ (كِتَابُ الْفَرَائِضِ: بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute