الْفَضِيلَةُ إِلَّا مَا يُوجَدُ فِي كَثِيرٍ مِنْ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَيُوجَدُ فِيهِمْ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهَا.
[كلام الرافضي على الْحَسَن الْعَسْكَرِيّ والرد عليه]
وَأَمَّا قَوْلُهُ (١) : " وَكَانَ وَلَدُهُ (٢) الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ عَالِمًا زَاهِدًا فَاضِلًا عَابِدًا، أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَرَوَتْ عَنْهُ الْعَامَّةُ كَثِيرًا ".
فَهَذَا مِنْ نَمَطِ مَا قَبْلَهُ مِنَ الدَّعَاوَى الْمُجَرَّدَةِ، وَالْأَكَاذِيبِ الْبَيِّنَةِ (٣) ، فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ الْمَعْرُوفِينَ بِالرِّوَايَةِ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِ هَذَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ لَيْسَتْ لَهُمْ [عَنْهُ] (٤) رِوَايَةٌ مَشْهُورَةٌ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَشُيُوخِ [أَهْلِ] (٥) الْكُتُبِ السِّتَّةِ (٦) : الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ (٧) وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ كَانُوا مَوْجُودِينَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَقَرِيبًا مِنْهُ: قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ.
وَقَدْ جَمَعَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ أَخْبَارَ شُيُوخِ النُّبْلِ (٨) ، يَعْنِي
(١) فِي (ك) ص [٠ - ٩] ٠٦ (م) .(٢) أ، ن، م: وُلِدَ، وَهُوَ خَطَأٌ.(٣) أ، ب: الْمُثْبَتَةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٤) عَنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.(٥) أَهْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٦) م: الْكُتُبِ السُّنَّةِ، أ، ب: كُتُبِ السُّنَّةِ.(٧) التِّرْمِذِيِّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (و) .(٨) أ، هـ، ر، ص: أَسْمَاءَ شُيُوخِ النُّبْلِ، ب: أَسْمَاءَ شُيُوخِ الْكُلِّ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute