(١ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ وَأَدْيَنُ النَّاسِ يَرَوْنَ تَفْضِيلَهُ فَضْلًا عَنْ خِلَافَتِهِ ١) (١) ، فَكَيْفَ يُقَالُ [مَعَ هَذَا] (٢) : إِنَّ الَّذِينَ بَايَعُوهُ كَانُوا طُلَّابَ الدُّنْيَا أَوْ جُهَّالًا؟ وَلَكِنَّ هَذَا وَصْفُ [الطَّاعِنِ] (٣) فِيهِمْ، فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ فِي طَوَائِفِ أَهْلِ (٤) الْقِبْلَةِ أَعْظَمَ جَهْلًا مِنَ الرَّافِضَةِ، وَلَا أَكْثَرَ حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا.
وَقَدْ تَدَبَّرْتُهُمْ فَوَجَدَتْهُمْ لَا يُضِيفُونَ إِلَى الصَّحَابَةِ (٥ عَيْبًا إِلَّا وَهُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ اتِّصَافًا بِهِ وَالصَّحَابَةُ ٥) (٥) أَبْعَدُ النَّاسِ (٦) عَنْهُ، فَهُمْ أَكْذَبُ النَّاسِ بِلَا رَيْبٍ (٧) كَمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ إِذْ قَالَ: أَنَا نَبِيٌّ صَادِقٌ وَمُحَمَّدٌ كَذَّابٌ \ ٨ ٢٩) (٨) ، وَلِهَذَا يَصِفُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالْإِيمَانِ وَيَصِفُونَ الصَّحَابَةَ بِالنِّفَاقِ، وَهُمْ أَعْظَمُ الطَّوَائِفِ نِفَاقًا، وَالصَّحَابَةُ أَعْظَمُ الْخَلْقِ إِيمَانًا.
[الرد على القسم الأخير من المقدمة]
وَأَمَّا قَوْلُهُ (٩) : " وَبَعْضُهُمْ طَلَبَ الْأَمْرَ لِنَفْسِهِ بِحَقٍّ [لَهُ] (١٠) وَبَايَعَهُ الْأَقَلُّونَ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا، وَلَمْ تَأْخُذْهُمْ (١١) فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، بَلْ
(١) (١ - ١) : سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٢) مَعَ هَذَا: سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٣) الطَّاعِنِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.(٤) أَهْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٥) (٥ - ٥) سَاقِطٌ مِنْ (م) .(٦) النَّاسِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٧)) بِلَا رَيْبٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٨) عِبَارَةُ " وَمُحَمَّدٌ كَذَّابٌ ": سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٩) الْقَوْلُ التَّالِي هُوَ الْقِسْمُ الْأَخِيرُ مِنْ مُقَدِّمَةِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ لِلْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِهِ، وَسَبَقَ أَنْ وَرَدَتْ فِي أَوَّلِ هَذَا الْجُزْءِ، ص [٠ - ٩] ٠، وَفِي " مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ "، ص [٠ - ٩] ١ (م) .(١٠) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ جَمِيعِ النُّسَخِ وَوَرَدَتْ مِنْ قَبْلُ ٢/١٠.(١١) تَأْخُذْهُمْ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) ، (م) : وَفِي (ن) نُقَطُ التَّاءِ مُهْمَلَةٌ وَسَبَقَ وُرُودُهَا: يَأْخُذْهُمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.