الْإِلَهِيَّةَ كَالدَّجَّالِ ; لِأَنَّ (١) ذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ، لِظُهُورِ (٢) كَذِبِهِ فِي دَعْوَى الْإِلَهِيَّةِ، وَالْمُمْتَنَعُ ظُهُورُ دَلِيلِ الصِّدْقِ عَلَى الْكَذَّابِ.
فَإِنْ قَالُوا: فَجُوِّزُوا ظُهُورَ الْخَوَارِقِ (٣) عَلَى [يَدِ] مُدَّعِي (٤) النُّبُوَّةِ مَعَ كَذِبِهِ.
قُلْنَا: [نَعَمْ] (٥) ، وَيَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ، مِثْلَ مَا يُظْهِرُ السَّحَرَةُ وَالْكُهَّانُ مِنَ الْخَوَارِقِ الْمَقْرُونَةِ بِمَا يَمْنَعُ صِدْقَهُمْ. وَالْكَلَامُ عَلَى هَذَا مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعِهِ (٦) .
[الْوَجْهُ] الرَّابِعُ: (٧) أَنَّ دَلِيلَ النُّبُوَّةِ وَأَعْلَامَهَا (٨) وَمَا بِهِ يُعْرَفُ صِدْقُ النَّبِيِّ لَيْسَتْ مَحْصُورَةً (٩) فِي الْخَوَارِقِ، بَلْ طُرُقُ مَعْرِفَةِ الصِّدْقِ مُتَنَوِّعَةٌ، كَمَا أَنَّ طُرُقَ مَعْرِفَةِ الْكَذِبِ مُتَنَوِّعَةٌ، كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ (١٠) .
[فصل من كلام الرافضي قوله في مسألة القدر عند أهل السنة يَلْزَمُ تَعْطِيلُ الْحُدُودِ وَالزَّوَاجِرِ عَنِ الْمَعَاصِي]
(فَصْلٌ)
قَالَ [الرَّافِضِيُّ] (١١) : " وَمِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُ تَعْطِيلُ الْحُدُودِ وَالزَّوَاجِرِ عَنِ
(١) أ، ب: فَإِنَّ.(٢) أ: فِي ظُهُورِ، ب: مَعَ ظُهُورِ.(٣) ن، م، ع: الْخَارِقِ.(٤) ن: عَلَى مَنْ يَدَّعِي، أ، ب: عَلَى يَدَيِ الْمُدَّعِي، م: عَلَى يَدِ مَنْ يَدَّعِي.(٥) نَعَمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٦) أ، ب: فِي مَوَاضِعِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.(٧) ن: الرَّابِعُ، م: فَصْلٌ، وَهُوَ خَطَأٌ.(٨) ن، م: دَلَائِلَ النُّبُوَّةِ وَعَلَائِمَهَا.(٩) ن، م: مُنْحَصِرَةً.(١٠) أ، ب: فِي مَوْضِعِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.(١١) الرَّافِضِيُّ: زِيَادَةٌ فِي (ع) ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ص [٠ - ٩] ٠ (م) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute