طَاعَةُ اللَّهِ وَمَحْبُوبُهُ وَمُرَادُهُ (١) أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الِابْنِ، فَلَمَّا حَصَلَ هَذَا الْمُرَادُ، فَدَاهُ اللَّهُ بِالذِّبْحِ الْعَظِيمِ.
كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ - وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ - قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ - إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ - وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [سُورَةُ الصَّافَّاتِ: ١٠٣، ١٠٧] .
وَتَصَوُّرُ هَذِهِ الْمَعَانِي نَافِعٌ جِدًّا فِي هَذَا الْبَابِ، الَّذِي كَثُرَ فِيهِ الِاضْطِرَابُ (٢) .
[فصل كلام الرافضي على الرضا بقضاء الله وقدره والرد عليه]
(فَصْلٌ) قَالَ الْإِمَامِيُّ الْقَدَرِيُّ (٣) : " وَمِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُ عَدَمُ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالرِّضَا بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ (٤) وَاجِبٌ، فَلَوْ كَانَ الْكُفْرُ بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدَرِهِ (٥) وَجَبَ عَلَيْنَا الرِّضَا بِهِ (٦) ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ الرِّضَا بِالْكُفْرِ ".
وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: جَوَابُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ بِأَنَّ الرِّضَا (٧)
(١) أ: وَأَنْ تَكُونَ طَاعَةُ اللَّهِ مَحْبُوبَهُ مُرَادٍ، ب: وَأَنْ تَكُونَ طَاعَةُ اللَّهِ مَحْبُوبَةً مُرَادَةً.(٢) بَعْدَ كَلِمَةِ " الِاضْطِرَابِ "، فِي (أ) ، (ب) وَاللَّهُ أَعْلَمُ.(٣) ع: قَالَ الرَّافِضِيُّ الْإِمَامِيُّ الْقَدَرِيُّ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ص [٠ - ٩] ٩ (م) .(٤) ن: بِقَدَرِهِ وَقَضَائِهِ، ك: بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدَرِهِ.(٥) أ، ب، ع: بِقَضَاءِ اللَّهِ، ك: بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ.(٦) أ، ب: وَجَبَ عَلَيْنَا الرِّضَا، ع، ن: وَاجِبٌ عَلَيْنَا الرِّضَا بِهِ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ك) .(٧) ن، ع: فَإِنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الرِّضَا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute