[فصل كلام الرافضي على مقالة أهل السنة في القدر إِفْحَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَانْقِطَاعُ حُجَّتِهِمْ والرد عليه]
(فَصْلٌ) قَالَ الرَّافِضِيُّ (١) : " وَمِنْهَا إِفْحَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَانْقِطَاعُ حُجَّتِهِمْ، لِأَنَّ النَّبِيَّ إِذَا قَالَ لِلْكَافِرِ: آمِنْ بِي وَصَدِّقْنِي، يَقُولُ (٢) قُلْ لِلَّذِي بَعْثَكَ يَخْلُقُ فِيَّ الْإِيمَانَ أَوِ الْقُدْرَةَ (٣) الْمُؤَثِّرَةَ فِيهِ حَتَّى أَتَمَكَّنَ مِنَ الْإِيمَانِ وَأُومِنَ بِكَ (٤) ، وَإِلَّا فَكَيْفَ تُكَلِّفُنِي الْإِيمَانَ وَلَا قُدْرَةَ لِي عَلَيْهِ؟ بَلْ خَلَقَ فِيَّ الْكُفْرَ (٥) ، وَأَنَا لَا أَتَمَكَّنُ مِنْ مُقَاهَرَةِ (٦) اللَّهِ تَعَالَى، فَيَنْقَطِعُ النَّبِيُّ وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ جَوَابِهِ ".
فَيُقَالُ: هَذَا مَقَامٌ يَكْثُرُ فِيهِ خَوْضُ النُّفُوسِ (٧) ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ إِذَا أُمِرَ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَعَلَّلَ بِالْقَدَرِ، وَقَالَ: حَتَّى يُقَدِّرَ اللَّهُ لِي (٨) ذَلِكَ، أَوْ يُقَدِّرُنِي اللَّهُ (٩) عَلَى ذَلِكَ، أَوْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ ذَلِكَ (١٠) ، وَكَذَلِكَ إِذَا نُهِيَ عَنْ فِعْلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ قَالَ: اللَّهُ قَضَى (١١) عَلَيَّ بِذَلِكَ، أَيُّ حِيلَةٍ لِي فِي هَذَا؟ وَنَحْوِ (١٢) هَذَا الْكَلَامِ.
(١) م، ن: الْإِمَامِيُّ. وَالْعِبَارَاتُ التَّالِيَةُ فِي ك ٨٦ (م) .(٢) ب، أ، ن: يَقُولُ لَهُ.(٣) م: وَالْقُدْرَةَ.(٤) بِكَ: لَيْسَتْ فِي (ك) .(٥) ك: بَلْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى فِيَّ الْكُفْرَ.(٦) ن: مَا أُمَكَّنُ مِنْ مُعَارَفَةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٧) ب، أ، ن، م: يَكْثُرُ خَوْضُ النُّفُوسِ فِيهِ.(٨) لِي: زِيَادَةٌ فِي (م) ، (ن) .(٩) لَفْظُ الْجَلَالَةِ لَيْسَ فِي (م) .(١٠) ن، م: أَوْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ.(١١) ن، م: قَضَى اللَّهُ.(١٢) ب، أ: أَيُّ خِيلَةٍ لِي وَنَحْوِ. . . .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute