وَكَانَ قَدْ نَزَلَتْ (١) آيَاتُ (٢) بَرَاءَتِهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَمَّا رَمَاهَا أَهْلُ الْإِفْكِ، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، وَجَعَلَهَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ (٣) .
[كلام الرافضي على عائشة رضي الله عنها أنها أذاعت سر رسول الله وخالفت أمر الله بالخروج على علي والرد عليه]
فَصْلٌ. ر، هـ، ص: الْفَصْلُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٤)
: " وَأَذَاعَتْ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِنَّكِ تُقَاتِلِينَ عَلِيًّا وَأَنْتِ ظَالِمَةٌ لَهُ» (٥)
، ثُمَّ إِنَّهَا خَالَفَتْ أَمْرَ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: ٣٣] وَخَرَجَتْ (٦) فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ لِتُقَاتِلَ عَلِيًّا عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ، لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِ
(١) أ، ب: وَقَدْ كَانَتْ نَزَلَتْ.(٢) أ، ب، ص: آيَةُ.(٣) أ، ب: مِنَ الصَّيِّنَاتِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَفِي (وَ) : " وَكَانَ قَدْ نَزَلَتْ آيَاتُ الْقَذْفِ قَبْلَ ذَلِكَ لَمَّا رَمَاهَا أَهْلُ الْإِفْكِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَهَا مِنَ السَّمَاءِ وَجَعَلَهَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ اللَّوَاتِي لِلطَّيِّبِينَ ". وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) [سُورَةُ النُّورِ: ٢٦] : " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْلِ وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالطَّيِّبُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْلِ. قَالَ: وَنَزَلَتْ فِي عَائِشَةَ وَأَهْلِ الْإِفْكِ. وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَالضَّحَّاكِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ ". وَانْظُرْ تَفْسِيرَ الطَّبَرِيِّ (ط. بُولَاقٍ) ١٨/٨٤ - ٨٦.(٤) فِي (ك) ص [٠ - ٩] ١٢ (م) .(٥) لَهُ: سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٦) ن، م، و: خَرَجَتْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.