[الْفَصْلُ الرَّابِعُ تابع كلام الرافضي عن فضائل علي رضي الله عنه والرد عليه]
الْفَصْلُ الرَّابِعُ (١)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢) : وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: افْتَخَرَ طَلْحَةُ بْنُ شَيْبَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ] (٣) . فَقَالَ: طَلْحَةُ بْنُ شَيْبَةَ: مَعِي مَفَاتِيحُ الْبَيْتِ، وَلَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِيهِ. وَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَنَا صَاحِبُ السِّقَايَةِ وَالْقَائِمُ عَلَيْهَا، وَلَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَالَ عَلِيٌّ (٤) : مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ، لَقَدْ صَلَّيْتُ إِلَى الْقِبْلَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ النَّاسِ، وَأَنَا صَاحِبُ الْجِهَادِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ١٩] .
وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: هَذَا اللَّفْظُ لَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ (٥) كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمَدَةِ، (* بَلْ دَلَالَاتُ (٦) الْكَذِبِ عَلَيْهِ ظَاهِرَةٌ، مِنْهَا: أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ شَيْبَةَ لَا وُجُودَ لَهُ، وَإِنَّمَا خَادِمُ الْكَعْبَةِ هُوَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي
(١) ن، م، و: فَصْلٌ.(٢) فِي (ك) ، ١٢٠ (م) .(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) (م) ، وَفِي (ك) : وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.(٤) و: عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ك: عَلِيٌّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.(٥) شَيْءٍ مِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .(٦) ح: دَلَالَةُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute