فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَكَلَّمُ بِصَوْتٍ، لَكِنْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ: إِنَّ ذَلِكَ الصَّوْتَ الْمُعَيَّنَ قَدِيمٌ

[فصل زعم الرافضي بأن أهل السنة ينكرون عصمة الأنبياء وكلامه على مقالتهم في الإمامة والرد عليه]

فَصْلٌ (١) قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢) : وَذَهَبَ جَمِيعُ مَنْ عَدَا (٣) الْإِمَامِيَّةِ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْأَئِمَّةَ (٤) غَيْرُ مَعْصُومِينَ، فَجَوَّزُوا بَعْثَةَ مَنْ يَجُوزُ عَلَيْهِ الْكَذِبُ وَالسَّهْوُ وَالْخَطَأُ وَالسَّرِقَةُ، فَأَيُّ وُثُوقٍ يَبْقَى لِلْعَامَّةِ فِي أَقْوَالِهِمْ (٥) ، وَكَيْفَ (٦) يَحْصُلُ الِانْقِيَادُ إِلَيْهِمْ (٧) ، وَكَيْفَ يَجِبُ اتِّبَاعُهُمْ مَعَ تَجْوِيزِ أَنْ يَكُونَ مَا يَأْمُرُونَ بِهِ خَطَأً؟ وَلَمْ يَجْعَلُوا الْأَئِمَّةَ مَحْصُورِينَ فِي عَدَدٍ مُعَيَّنٍ بَلْ كُلُّ مَنْ بَايَعَ (٨) قُرَشِيًّا انْعَقَدَتْ إِمَامَتُهُ عِنْدَهُمْ، وَوَجَبَ (٩) طَاعَتُهُ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ إِذَا كَانَ مَسْتُورَ الْحَالِ، وَإِنْ كَانَ (١٠) عَلَى غَايَةٍ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالنِّفَاقِ (١١) .


(١) عِنْدَ كَلِمَةِ فَصْلٌ تَبْدَأُ نُسْخَةُ (وَ) = نُسْخَةُ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ.
(٢) الْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ص ٩٣ (م) .
(٣) ب: جَمْعُ مَا عَدَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(٤) ك: وَالْأَئِمَّةَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.
(٥) ك: فِي أَقَاوِيلِهِمْ.
(٦) ك: فَكَيْفَ.
(٧) أ، ب: لَهُمْ.
(٨) أ، ن، م، وَ: بَلْ كُلُّ مِنْ تَابَعَ، ك: بَلْ قَالُوا: كُلُّ مَنْ بَايَعَ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) .
(٩) ن، وَ، أ، ب: وَوَجَبَتْ.
(١٠) وَإِنْ كَانَ فِي (ب) ، (ك) فَقَطْ، وَسَقَطَتْ مِنْ سَائِرِ النُّسَخِ.
(١١) ن، م: مِنَ الْفُسُوقِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ. وَ: مِنَ الْفِسْقِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ

<<  <  ج: ص:  >  >>