عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَصَّ عَلَيْهِ لَمْ يَسْتَحِلَّ عَزْلَهُ، وَلَوْ عَزَلَهُ لَكَانَ مَنْ أَنْكَرَ عَزْلَهُ (١) عَلَيْهِ يَقُولُ: كَيْفَ تَعْزِلُ مَنْ نَصَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى خِلَافَتِهِ؟ .
وَقَدِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» " وَهَذَا الْحَدِيثُ خَبَرُ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَنَحْوِهِمْ، وَلَيْسَ هَذَا مُتَوَاتِرًا (٢) . وَالنَّصُّ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ مُتَوَاتِرٌ، فَيَا لِلَّهِ الْعَجَبُ كَيْفَ سَاغَ (٣) عِنْدَ النَّاسِ احْتِجَاجُ شِيعَةِ عَلِيٍّ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَحْتَجَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِالنَّصِّ؟ .
[فصل البرهان الثالث " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي " والجواب عليه]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٤) : " الْبُرْهَانُ الثَّالِثُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٣] رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (٥) - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا النَّاسَ إِلَى غَدِيرِ خُمٍّ (٦) ، وَأَمَرَ بِإِزَالَةِ مَا تَحْتَ الشَّجَرِ مِنَ الشَّوْكِ (٧) ، فَقَامَ (٨) فَدَعَا
(١) عَزْلَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .(٢) م: وَلَيْسَ هُوَ مُتَوَاتِرٌ، وَسَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٤١٣ - ٤٢٠(٣) ن، م: شَاعَ.(٤) فِي (ك) ص ١٥٠ (م) .(٥) ك: أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ.(٦) ك: النَّاسَ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي غَدِيرِ خُمٍّ.(٧) ك: وَأَمَرَ بِمَا تَحْتَ الشَّجَرِ مِنَ الشَّوْكِ، ن، س، ب: وَأَمَرَنَا بَحَتِّ الشَّجَرَةِ مِنَ الشَّوْكِ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (م)(٨) ك: فَقُمْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute