وَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ وَالَوْهُ دُونَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ يُوجَدُ فِيهِمْ مِنَ الشَّرِّ وَالْكُفْرِ بِاتِّفَاقِ عَلِيٍّ وَجَمِيعِ الصَّحَابَةِ مَا لَا يُوجَدُ فِي الَّذِينَ عَادَوْهُ وَكَفَّرُوهُ، وَيُبَيِّنُ أَنَّ جِنْسَ الْمُبْغِضِينَ (١) لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ شَرٌّ عِنْدَ عَلِيٍّ وَجَمِيعِ الصَّحَابَةِ مِنْ جِنْسِ الْمُبْغِضِينَ (٢) لِعَلِيٍّ.
[الكلام على حَدِيثُ الْكِسَاءِ]
فَصْلٌ
وَأَمَّا حَدِيثُ الْكِسَاءِ فَهُوَ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ (٣) ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ (٤) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ. قَالَتْ: «خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ (٥) مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ (٦) ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ (٧) ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} » [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: ٣٣] .
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ شَرَكَهُ فِيهِ فَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ،
(١) ن، م، و: الْمُتَعَصِّبِينَ.(٢) ن، م، و: الْمُتَعَصِّبِينَ.(٣) سَبَقَ الْحَدِيثُ ٤/٢٢(٤) ٤/١٨٨٣ كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ فَضَائِلِ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.(٥) و، ر، ي: مُرَجَّلٌ، وَقَالَ شَارِحُ صَحِيحِ مُسْلِمٍ: مِرْطٌ مُرَحَّلٌ: الْمِرْطُ كِسَاءٌ جَمْعُهُ مُرُوطٌ. الْمُرَحَّلُ هُوَ الْمُوَشَّى الْمَنْقُوشُ عَلَيْهِ صُوَرُ رِحَالِ الْإِبِلِ.(٦) ب فَقَطْ: فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ فِي الْمِرْطِ، وَلَيْسَتْ فِي مُسْلِمٍ.(٧) فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ: كَذَا فِي (و) ، (ب) ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: فَأُدْخِلَ مَعَهُمْ. وَفِي مُسْلِمٍ: فَدَخَلَ مَعَهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute