تَقْدِيمِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَحَادِيثَ أُخَرَ لَمْ أَذْكُرْهَا لِكَوْنِهَا لَيْسَتْ مِمَّا يُثْبِتُهُ (١) أَهْلُ الْحَدِيثِ.
[أدلة ابن حزم على أن الرسول نص على خلافة أبي بكر نصا جليا]
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِهِ فِي (٢) " الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ " (٣) اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْإِمَامَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَتْ (٤) طَائِفَةٌ: إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَسْتَخْلِفْ أَحَدًا، ثُمَّ اخْتَلَفُوا (٥) فَقَالَ بَعْضُهُمْ: [لَكِنْ] (٦) لَمَّا اسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ (٧) عَلَى الصَّلَاةِ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ أَوْلَاهُمْ بِالْإِمَامَةِ وَالْخِلَافَةِ عَلَى الْأَمْرِ (٨) . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا، وَلَكِنْ كَانَ أَبْيَنَهُمْ (٩) فَضْلًا فَقَدَّمُوهُ لِذَلِكَ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَلْ نَصَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى اسْتِخْلَافِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ عَلَى أُمُورِ النَّاسِ نَصًّا جَلِيًّا.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَبِهَذَا نَقُولُ لِبَرَاهِينَ، أَحَدُهَا إِطْبَاقُ النَّاسِ كُلُّهُمْ،
(١) ن (فَقَطْ) : يُبَيِّنُهُ.(٢) فِي سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٣) الْفِصَلُ فِي الْمِلَلِ وَالْأَهْوَاءِ وَالنِّحَلِ " وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي ٤/١٧٦ تَحْقِيقُ د. مُحَمَّد إِبْرَاهِيم نَصْر، د. عَبْدُ الرَّحْمَنِ عُمَيْرَة، ط. عُكَاظٍ، الرِّيَاضُ ١/٤٠٢ \ ١٩٨٢.(٤) : ف الْفِصَلُ: قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَقَالَتْ. .(٥) ثُمَّ اخْتَلَفُوا: لَيْسَتْ فِي (ف) .(٦) لَكِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٧) ف: أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -(٨) ف: الْأُمُورِ.(٩) أَبْيَنَهُمْ: كَذَا فِي (م) ، (ف) ، وَفِي (ن) ، (م) ، (أ) : أَثْبَتَهُمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.