وَكُلُّ مَنْ وَصَفَهُ اللَّهُ بِالْخِلَافَةِ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ خَلِيفَةٌ عَنْ مَخْلُوقٍ كَانَ قَبْلَهُ.
كَقَوْلِهِ: {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ} (سُورَةُ يُونُسَ: ١٤) {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ} (سُورَةُ الْأَعْرَافِ: ٦٩) {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} (سُورَةُ النُّورِ: ٥٥) .
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٣٠) أَيْ: عَنْ خَلْقٍ كَانَ فِي الْأَرْضِ قَبْلَ ذَلِكَ، كَمَا ذَكَرَ (١) الْمُفَسِّرُونَ، وَغَيْرُهُمْ (٢) .
وَأَمَّا مَا يَظُنُّهُ طَائِفَةٌ مِنَ الِاتِّحَادِيَّةِ، وَغَيْرُهُمْ أَنَّ الْإِنْسَانَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فَهَذَا جَهْلٌ وَضَلَالٌ.
[الخامس حديث أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي]
فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ:: (٣) " الْخَامِسُ: مَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ (٤) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (٥) : «أَنْتَ أَخِي (٦)
(١) ب: ذَكَرَهُ(٢) انْظُرْ: تَفْسِيرَ ابْنِ كَثِيرٍ ١/٩٩ ـ ١٠٣ ; زَادَ الْمَسِيرِ ١/٥٨ ـ ٦٠(٣) فِي (ك) ص ١٦٩ (م)(٤) ك: الْجُمْهُورُ بِأَجْمَعِهِمْ(٥) ك: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ أَنَّهُ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ(٦) س، ب: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ أَخِي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute