مُشَبِّهَةً، بَلْ (١) وَالْمُعْتَزِلَةُ وَالْفَلَاسِفَةُ أَيْضًا مُشَبِّهَةً لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: حَيٌّ عَلِيمٌ قَدِيرٌ، وَيَقُولُونَ: مَوْجُودٌ وَحَقِيقَةٌ وَذَاتٌ وَنَفْسٌ، وَالْفَلَاسِفَةُ تَقُولُ: عَاقِلٌ وَمَعْقُولٌ وَعَقْلٌ، وَلَذِيذٌ وَمُلْتَذٌّ (٢) وَلَذَّةٌ، وَعَاشِقٌ وَمَعْشُوقٌ وَعِشْقٌ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمَوْجُودَةِ فِي الْمَخْلُوقَاتِ.
[الرد على قول: سُمُّوا مُشَبِّهَةً لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ جِسْمٌ من وجوه]
وَإِنْ قَالَ: سُمُّوا مُشَبِّهَةً لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ جِسْمٌ، وَالْأَجْسَامُ مُتَمَاثِلَةٌ، بِخِلَافِ مَنْ أَثْبَتَ الصِّفَاتِ، وَلَمْ يَقُلْ: هُوَ جِسْمٌ.
قِيلَ أَوَّلًا هَذَا بَاطِلٌ (٣) لِأَنَّكَ ذَكَرْتَ الْكَرَّامِيَّةَ قِسْمًا غَيْرَهُمْ وَالْكَرَّامِيَّةُ تَقُولُ إِنَّهُ جِسْمٌ وَقِيلَ لَكَ ثَانِيًا: لَا يُطْلِقُ لَفْظَ الْجِسْمِ (٤) إِلَّا أَئِمَّتُكَ الْإِمَامِيَّةُ وَمَنْ وَافَقَهُمْ.
وَقِيلَ لَكَ ثَالِثًا: فَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى تَمَاثُلِ الْأَجْسَامِ، وَأَكْثَرُ الْعُقَلَاءِ يَقُولُونَ (٥) : إِنَّهَا لَيْسَتْ مُتَمَاثِلَةً، وَالْقَائِلُونَ بِتَمَاثُلِهَا مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنَ الْأَشْعَرِيَّةِ، وَطَائِفَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنْبَلِيَّةِ لَيْسَتْ لَهُمْ حُجَّةٌ عَلَى تَمَاثُلِهَا أَصْلًا، كَمَا [قَدْ] بُسِطَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ (٦) .
(١) بَلْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .(٢) ب، ا: وَمُتَلَذِّذٌ(٣) ن: هَذَا مُمْتَنِعٌ. وَالْكَلَامُ فِي (م) مُضْطَرِبٌ.(٤) ع: لَا يَنْطِقُ بِلَفْظِ الْجِسْمِ ; ن، م: لَا يُبْطِلُ لَفْظَ الْجِسْمِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٥) ب، أ، ن: تَقُولُ.(٦) ب: لَيْسَتْ لَهُمْ حُجَّةٌ عَلَى تَمَاثُلِهَا كَمَا مَرَّ بَسْطُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ ; أ: لَيْسَتْ لَهُمْ حُجَّةٌ عَلَى تَمَاثُلِهَا كَمَا أُقِرَّ بَسْطُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ ; ن: لَيْسَتْ لَهُمْ حُجَّةٌ عَلَى تَمَاثُلِهَا أَصْلًا كَمَا بُسِطَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ ; ع: لَيْسَتْ لَهُمْ حُجَّةٌ أَصْلًا كَمَا قَدْ بُسِطَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ ; م: مِثْلُ (ن) وَلَكِنْ لَمْ تَسْقُطْ " قَدْ " مِنْهَا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute