وَغَيْرِهِمْ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعًا لِبَسْطِ الْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هَذَا مِمَّا يَعْلَمُ الْعُقَلَاءُ أَنَّهُ لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَلَا يُعْرَفُ أَنَّهُ قَالَهُ لَا جَاهِلٌ وَلَا عَالِمٌ، بَلِ الْكَذِبُ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ.
[قول ابن المطهر إن قول الكرامية بالجهة يعني الحدوث والاحتياج إلى جهة ورد ابن تيمية]
(فَصْلٌ) قَالَ الرَّافِضِيُّ الْمُصَنِّفُ: (١) " وَقَالَتِ الْكَرَّامِيَّةُ: إِنَّ اللَّهَ (٢) فِي جِهَةٍ فَوْقُ ; وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ كُلَّ مَا هُوَ فِي جِهَةٍ (٣) [فَهُوَ مُحْدَثٌ] (٤) وَمُحْتَاجٌ إِلَى تِلْكَ الْجِهَةِ ".
فَيُقَالُ لَهُ أَوَّلًا: لَا الْكَرَّامِيَّةُ وَلَا غَيْرُهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ فِي جِهَةٍ مَوْجُودَةٍ تُحِيطُ بِهِ (٥) أَوْ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا، بَلْ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى غَنِيٌّ (٦) عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ: سُمِّيَ جِهَةً أَوْ لَمْ يُسَمَّ (٧) .
نَعَمْ قَدْ يَقُولُونَ: " هُوَ فِي جِهَةٍ " وَيَعْنُونَ بِذَلِكَ أَنَّهُ فَوْقَ الْعَالَمِ، فَهَذَا مَذْهَبُ الْكَرَّامِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ (٨) ، وَهُوَ أَيْضًا مَذْهَبُ أَئِمَّةِ الشِّيعَةِ وَقُدَمَائِهِمْ (٩) كَمَا
(١) فِي (ك) مِنْهَاجُ الْكَرَامَةِ ١/٨٥ (م) .(٢) ك: اللَّهَ تَعَالَى.(٣) ك (فَقَطْ) : كُلَّ مَا هُوَ فِي جِهَةٍ فَوْقُ.(٤) فَهُوَ مُحْدَثٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.(٥) ب، أ: يُحِيطُ بِهَا، وَهُوَ خَطَأٌ.(٦) ب، أ: عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُسْتَغْنٍ ; ن، م: عَلَى أَنَّهُ غَنِيٌّ.(٧) ب، أ: سُمِّيَ جِهَةً أَوْ لَمْ يُسَمَّ جِهَةً ; ن: سَوَاءٌ سُمِّيَ جِهَةً أَوْ لَمْ يُسَمَّ.(٨) ب أ: يَعْنُونَ بِذَلِكَ أَنَّهُ فَوْقُ، قِيلَ لَهُ: هَذَا مَذْهَبُ الْكَرَّامِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ.(٩) وَقُدَمَائِهِمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute