وَلَوْ قُدِّرَ بِأَنَّ النَّفْيَ حَقٌّ (١) ، فَالرُّسُلُ لَمْ تُخْبِرْ بِهِ وَلَمْ تُوجِبْ عَلَى النَّاسِ اعْتِقَادَهُ، (فَمَنِ اعْتَقَدَهُ وَأَوْجَبَهُ) (٢) فَقَدْ عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ (مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ) أَنَّ دِينَهُ (٣) مُخَالِفٌ لِدِينِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (*) (٤)
[استطراد في مناقشة نفاة الصفات]
(فَصْلٌ)
وَمِمَّا يُبَيِّنُ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ (٥) أَنَّ الْمُسْلِمِينَ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى عَنِ الْعُيُوبِ وَالنَّقَائِصِ وَأَنَّهُ مُتَّصِفٌ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ، لَكِنْ قَدْ يُنَازِعُونَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ: هَلِ النَّقْصُ إِثْبَاتُهَا أَوْ نَفْيُهَا؟ وَفِي طَرِيقِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ.
فَهَذَا الْمُصَنِّفُ الْإِمَامِيُّ اعْتَمَدَ عَلَى طَرِيقِ الْمُعْتَزِلَةِ وَمَنْ تَابَعَهُمْ مِنْ أَنَّ الِاعْتِمَادَ فِي تَنْزِيهِ الرَّبِّ عَنِ النَّقَائِصِ عَلَى نَفْيِ كَوْنِهِ جِسْمًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ
(١) ب، أ: فَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ النَّفْيَ حَقٌّ.(٢) مَا بَيْنَ الْقَوْسَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ، وَفِي (ب) ، (أ) بَدَلًا مِنْهُ: وَوَاجِبُهُ.(٣) ب: فَقَدْ عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ دِينَهُمْ ; أ: فَقَدْ عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ دِينَهُ.(٤) الْكَلَامُ الَّذِي يَلِي عِبَارَةَ: مُخَالِفٌ لِدِينِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالَّذِي يُوجَدُ بَعْدَ الْقَوْسِ كُلُّهُ سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) . وَهُوَ كَذَلِكَ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) . مَعَ مَا سَبَقَ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ ص ٥٢٦. وَيَسْتَمِرُّ السَّقْطُ حَتَّى ص ٥٦٢.(٥) فِي الْأَصْلِ (ع) : وَمِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute