وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ مَا أَحْدَثُوهُ مِنَ الْبِدَعِ فَهُوَ مُنْكَرٌ، وَمَا أَحْدَثَهُ مَنْ يُقَابِلُ بِالْبِدْعَةِ الْبِدْعَةَ، وَيُنْسَبُ إِلَى السُّنَّةِ، هُوَ أَيْضًا مُنْكَرٌ مُبْتَدَعٌ. وَالسُّنَّةُ مَا سَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ بَرِيَّةٌ مِنْ كُلِّ بِدْعَةٍ، فَمَا يُفْعَلُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنِ اتِّخَاذِهِ عِيدًا بِدْعَةٌ أَصْلُهَا مِنْ بِدَعِ النَّوَاصِبِ، وَمَا يُفْعَلُ مِنِ اتِّخَاذِهِ مَأْتَمًا بِدْعَةٌ أَشْنَعُ مِنْهَا، وَهِيَ مِنَ الْبِدَعِ الْمَعْرُوفَةِ فِي الرَّوَافِضِ، وَقَدْ بَسَطْنَا هَذِهِ الْأُمُورَ س، ب. . . الْأُمُورَ وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ. .
[فصل قال الرافضي السادس أن عليا رضي الله عنه كان مستجاب الدعوة والرد عليه]
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (١) : " السَّادِسُ أَنَّهُ كَانَ مُسْتَجَابَ الدُّعَاءِ (٢) . دَعَا عَلَى بُسْرِ بْنِ أَرْطَأَةَ (٣) بِأَنْ يَسْلُبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَقْلَهُ فَخُولِطَ فِيهِ، وَدَعَا عَلَى الْعَيْزَارِ (٤) بِالْعَمَى فَعَمِيَ، وَدَعَا عَلَى أَنَسٍ (٥) لَمَّا
(١) فِي (ك) ص ١٨٨ (م) - ١٨٩ (م) .(٢) م: الدَّعْوَةِ.(٣) ن، م، س، ك: بِشْرَ بْنَ أَرْطَاهْ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) وَهُوَ الصَّوَابُ. وَهُوَ عُمَيْرُ بْنُ عُوَيْمِرِ بْنِ عِمْرَانَ. تَرْجَمَتُهُ فِي " الْإِصَابَةِ ١/١٥٢ وَقَالَ: " بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ أَوِ ابْنُ أَبِي أَرْطَاةَ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَنْ قَالَ: ابْنُ أَبِي أَرْطاةَ فَقَدْ وَهِمَ " طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٧/٤٠٩، تَهْذِيبَ التَّهْذِيبِ ١/٤٣٥ - ٤٣٦، الْأَعْلَامَ ٢/٢٣ وَوَفَاتُهُ فِيهِ سَنَةَ ٢٣) .(٤) ك: الْغَيْزَارِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ وَهُوَ الْعَيْزَارِ بْنِ الْأَخْنَسِ، ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ ٥/٨٩ (ط. الْمَعَارِفِ) .(٥) ك: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute