لُوطِ بْنِ يَحْيَى (١) ، وَهُشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ (٢) ، وَأَمْثَالِهِمَا مِنَ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكَذِبِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعَ أَنَّ أَمْثَالَ هَؤُلَاءِ هُمْ مِنْ (٣) أَجَلِّ مَنْ يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّقْلِ إِذْ كَانُوا يَعْتَمِدُونَ عَلَى مَنْ هُوَ فِي غَايَةِ الْجَهْلِ، وَالِافْتِرَاءِ مِمَّنْ لَا يُذْكَرُ فِي الْكُتُبِ، وَلَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالرِّجَالِ.
[الرافضة هم أكذب الطوائف]
وَقَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ، وَالرِّوَايَةِ، وَالْإِسْنَادِ عَلَى أَنَّ الرَّافِضَةَ أَكْذَبُ الطَّوَائِفِ، وَالْكَذِبُ فِيهِمْ قَدِيمٌ، وَلِهَذَا كَانَ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ يَعْلَمُونَ امْتِيَازَهُمْ بِكَثْرَةِ الْكَذِبِ قَالَ: أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ (٤)
. سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى (٥) يَقُولُ: (٦) قَالَ أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٧) سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ
(١) أ، ب: أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ عَلِيٍّ، وَهُوَ خَطَأٌ فِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ ٢/٢٦٠. " لُوطُ بْنُ يَحْيَى أَبُو مِخْنَفٍ، إِخْبَارِيٌّ تَالِفٌ لَا يُوثَقُ بِهِ تَرَكَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ شِيعِيٌّ مُحْتَرِقٌ صَاحِبُ أَخْبَارِهِمْ، وَقَدْ مَاتَ قَبْلَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ ". وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ، ص ٧٣٢؛ الرِّجَالِ لِلنَّجَاشِيِّ، ص ٢٤٥.(٢) هُوَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّائِبُ الْكَلْبِيُّ فِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ ٣/٢٥٦. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: رَافِضِيٌّ لَيْسَ بِثِقَةٍ. مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ ". وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ أَيْضًا فِي: الرِّجَالِ لِلنَّجَاشِيِّ، ص [٠ - ٩] ٣٩ - ٣٤٠.(٣) مِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٤) أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ مِنْ أَقْرَانِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ وُلِدَ بِالرَّيِّ سَنَةَ ١٩٥ وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ٢٢٧. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ٩/٣١ - ٣٤؛ تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ٢/٥٥٧ - ٥٥٩؛ تَارِيخِ بَغْدَادَ ٢ - ٧٧؛ طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ ١/٢٨٣ - ٣٨٦؛ سَزْكِينَ ١/٢٧٣ - ٢٧٤؛ الْأَعْلَامِ ٦(٥) يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ مَيْسَرَةَ أَبُو مُوسَى الْمِصْرِيُّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٦٤. ذَكَرَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ: مَا رَأَيْتُ بِمِصْرَ أَعْقَلَ مِنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى. تَرْجَمَتُهُ فِي ابْنِ خَلِّكَانَ ٦/٢٤٧ - ٢٥٠؛ الْخُلَاصَةِ لِلْخَزْرَجِيِّ، ص [٠ - ٩] ٧٩.(٦) ن، م: قَالَ.(٧) أَبُو عَمْرٍو أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ دَاوُدَ الْقَيْسِيُّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٠٤. تَرْجَمَتُهُ فِي ابْنِ خَلِّكَانَ ١/٢١٥ - ٢١٧؛ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ١/٣٥٩ - ٣٦٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute