وَهُمْ يَقْبَلُونَ مِنَ الْأَكَاذِيبِ (١) أَضْعَافَ مَا يَقْبَلُهُ هَؤُلَاءِ، (٢ وَيُعْرِضُونَ عَنِ الِاقْتِدَاءِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَكْثَرَ مِنْ إِعْرَاضِ هَؤُلَاءِ ٢) (٢) ، وَيَقْدَحُونَ فِي خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ قَدْحًا يُعَادِيهِمْ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ، فَهُمْ أَضَلُّ عَنْ مَصَالِحِ الْإِمَامَةِ مِنْ جَمِيعِ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ، فَقَدْ فَاتَهُمْ عَلَى قَوْلِهِمْ أَهَمُّ الدِّينِ وَأَشْرَفُهُ.
[الْوَجْهُ الرَّابِعُ الكرامة لا تنال بمجرد معرفة الإمام]
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
أَنْ يُقَالَ: قَوْلُهُ: (الَّتِي يَحْصُلُ بِسَبَبِ إِدْرَاكِهَا نَيْلُ دَرَجَةِ الْكَرَامَةِ.) كَلَامٌ بَاطِلٌ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ مَعْرِفَةِ الْإِنْسَانِ (٣) إِمَامَ وَقْتِهِ، وَإِدْرَاكِهِ (٤) بِعَيْنِهِ لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الْكَرَامَةَ إِنْ لَمْ يُوَافِقْ أَمْرَهُ، وَنَهْيَهُ (٥) ، وَإِلَّا فَلَيْسَتْ مَعْرِفَةُ إِمَامِ الْوَقْتِ بِأَعْظَمَ مِنْ مَعْرِفَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَمَنْ عَرَفَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ، وَلَمْ يُطِعْ أَمْرَهُ لَمْ (٦) يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْكَرَامَةِ، وَلَوْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ، وَعَصَاهُ، فَضَيَّعَ الْفَرَائِضَ، وَتَعَدَّى الْحُدُودَ (٧) كَانَ مُسْتَحِقًّا لِلْوَعِيدِ عِنْدَ الْإِمَامِيَّةِ، وَسَائِرِ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَيْفَ بِمَنْ عَرَفَ الْإِمَامَ، وَهُوَ مُضَيِّعٌ لِلْفَرَائِضِ مُتَعَدٍّ لِلْحُدُودِ.
(١) ن، م: مِنَ الْأَحَادِيثِ.(٢) (٢ - ٢) : سَاقِطٌ مِنْ (م) .(٣) الْإِنْسَانِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٤) ن، م: فَإِدْرَاكُهُ.(٥) وَنَهْيَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٦) ن: وَلَمْ.(٧) ب: وَضَيَّعَ الْفَرَائِضَ وَتَعَدَّى الْحُدُودَ؛ أ: وَضَيَّعَ الْفَرَائِضَ وَاعْتَدَى الْحُدُودَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute