يَرْحَمُ» " (١) .
وَقَوْلُهُ: " إِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ يَقِينِهِ بِاللَّهِ ".
كَذِبٌ وَبُهْتٌ (٢) ، فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ قَدْ حَزِنُوا، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى عَدَمِ يَقِينِهِمْ بِاللَّهِ، كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ عَنْ يَعْقُوبَ، وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَاتَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ قَالَ: " «تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي الرَّبَّ، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ» (٣) ".
وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَنِ الْحُزْنِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} [سُورَةُ النَّحْلِ: ١٢٧] .
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: " يَدُلُّ عَلَى الْخَوَرِ وَعَدَمِ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ ".
هُوَ بَاطِلٌ، كَمَا تَقَدَّمَ نَظَائِرُهُ.
[كلام الرافضي على حزن أبي بكر رضي الله عنه والرد عليه]
فَصْلٌ.
وَقَوْلُهُ: " وَإِنْ كَانَ الْحُزْنُ طَاعَةً اسْتَحَالَ نَهْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ مَعْصِيَةً كَانَ مَا ادَّعَوْهُ فَضِيلَةً رَذِيلَةً ".
(١) الْحَدِيثَ ـ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي: الْبُخَارِيِّ ٢/٨٤ (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمَرِيضِ) وَأَوَّلُهُ: " اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ. . . وَمِنْهُ: أَلَا تَسْمَعُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ. . الْحَدِيثَ. وَهُوَ فِي: مُسْلِمٍ ٢/٦٣٦ (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ) وَجَاءَتْ بَعْضُ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ فِي: الْبُخَارِيِّ ٧/٥١ (كِتَابُ الطَّلَاقِ، بَابُ الْإِشَارَةِ فِي الطَّلَاقِ وَالْأُمُورِ) .(٢) ن، م: كَذِبٌ بَحْتٌ.(٣) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٤٦ وَأَوَّلُهُ هُنَاكَ: " إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ. . .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute