[وَاحِدٍ] (١) مِنْهُمَا بِحَقِيقَتِهِ الَّتِي تَخُصُّهُ (٢) ، (* كَمَا لَوْ قِيلَ: هُمَا مُشْتَرِكَانِ فِي مُسَمَّى الْحَقِيقَةِ وَيَمْتَازُ كُلٌّ مِنْهُمَا *) (٣) بِوُجُودِهِ الَّذِي يَخُصُّهُ.
وَإِنَّمَا وَقَعَ الْغَلَطُ لِأَنَّهُ أُخِذَ الْوُجُودُ مُطْلَقًا لَا مُخْتَصًّا، وَأُخِذَتِ الْحَقِيقَةُ مُخْتَصَّةً لَا مُطْلَقَةً، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُمْكِنُ أَنْ يُوجَدَ (٤) مُطْلَقًا وَيُمْكِنُ أَنْ يُوجَدَ (٥) مُخْتَصًّا، فَإِذَا أُخِذَا مُطْلَقَيْنِ تَسَاوَيَا فِي الْعُمُومِ، وَإِذَا أُخِذَا مُخْتَصَّيْنِ تَسَاوَيَا فِي الْخُصُوصِ، وَأَمَّا (٦) أَخْذُ أَحَدِهِمَا عَامًّا وَالْآخِرِ مُخْتَصًّا فَلَيْسَ هَذَا بِأَوْلَى مِنَ الْعَكْسِ.
وَأَمَّا حَلُّ الشُّبْهَةِ فَهُوَ أَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا (٧) [أَنَّهُ] (٨) إِذَا قِيلَ إِنَّهُمَا مُشْتَرِكَانِ فِي مُسَمَّى الْوُجُودِ، يَكُونُ فِي الْخَارِجِ وُجُودٌ مُشْتَرَكٌ هُوَ نَفْسُهُ فِي هَذَا، وَهُوَ نَفْسُهُ فِي هَذَا، فَيَكُونُ نَفْسَ الْمُشْتَرَكِ فِيهِمَا، وَالْمُشْتَرَكُ لَا يُمَيَّزُ، فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُمَيِّزٍ.
وَهَذَا غَلَطٌ فَإِنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: يَشْتَرِكَانِ فِي مُسَمَّى الْوُجُودِ، أَيْ يَشْتَبِهَانِ فِي ذَلِكَ (٩) وَيَتَّفِقَانِ فِيهِ، فَهَذَا (١٠) مَوْجُودٌ وَهَذَا مَوْجُودٌ، وَلَمْ يُشْرَكْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي نَفْسِ وُجُودِهِ أَلْبَتَّةَ.
(١) وَاحِدٍ: فِي (ع) فَقَطْ.(٢) ب، أ: بِحَقِيقَةٍ تَخُصُّهُ.(٣) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ سَاقِطٌ مَنَّ (ب) ، (أ) .(٤) ب (فَقَطْ) : يُؤْخَذَ.(٥) ب (فَقَطْ) : يُؤْخَذَ.(٦) ب، أ، ن، م: أَمَّا.(٧) ع: فَإِنَّهُمْ تَوَهَّمُوا.(٨) أَنَّهُ فِي (ع) فَقَطْ.(٩) ع: أَيْ يَشْتَبِهَانِ فِيهِ.(١٠) ع: وَهَذَا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute