أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ عَامَّةٌ كُلِّيَّةٌ - (١ سَوَاءٌ سُمِّيَتْ مُتَوَاطِئَةً أَوْ مُشَكِّكَةً ١) (١) - لَيْسَتْ أَلْفَاظًا (٢) مُشْتَرِكَةً اشْتِرَاكًا لَفْظِيًّا فَقَطْ. وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ وَالشِّيعَةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ وَالْكَرَّامِيَّةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ: أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ، إِلَّا مَنْ شَذَّ (٣) .
وَأَمَّا الشُّبَهُ الَّتِي أَوْقَعَتْ هَؤُلَاءِ (٤) ، فَجَوَابُهَا مِنْ وَجْهَيْنِ: تَمْثِيلٍ وَتَخْيِيلٍ (٥) . أَمَّا التَّمْثِيلُ فَأَنْ يُقَالَ: الْقَوْلُ فِي لَفْظِ " الْوُجُودِ " كَالْقَوْلِ فِي لَفْظِ " الْحَقِيقَةِ " وَ " الْمَاهِيَّةِ " وَ " النَّفْسِ " وَ " الذَّاتِ "، وَسَائِرِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تُقَالُ عَلَى الْوَاجِبِ وَالْمُمْكِنِ، بَلْ تُقَالُ عَلَى كُلِّ مَوْجُودٍ.
فَهُمْ إِذَا قَالُوا: يَشْتَرِكَانِ فِي الْوُجُودِ، وَيَمْتَازُ أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ بِحَقِيقَتِهِ.
(٦ قِيلَ لَهُمُ: الْقَوْلُ فِي لَفْظِ " الْحَقِيقَةِ " كَالْقَوْلِ فِي لَفْظِ " الْوُجُودِ "، فَإِنَّ هَذَا لَهُ حَقِيقَةٌ وَهَذَا لَهُ حَقِيقَةٌ، كَمَا أَنَّ لِهَذَا وُجُودًا وَلِهَذَا وَجُودًا، وَأَحَدُهُمَا يَمْتَازُ عَنِ الْآخَرِ بِوُجُودِهِ الْمُخْتَصِّ بِهِ، كَمَا هُوَ مُمْتَازٌ عَنْهُ بِحَقِيقَتِهِ ٦) (٦) الَّتِي تَخْتَصُّ بِهِ فَقَوْلُ الْقَائِلِ: إِنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ (٧) فِي مُسَمَّى الْوُجُودِ، وَيَمْتَازُ كُلُّ
(١) (١ - ١) سَقَطَتْ " سُمِّيَتْ " مِنْ (ب) ، (أ) . وَفِي (ن) : سَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ مُتَوَاطِئَةً أَوْ كَانَتْ مُشْكِلَةً.(٢) أَلْفَاظًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .(٣) عِبَارَةُ " إِلَّا مَنْ شَذَّ " لَيْسَتْ فِي (ع) .(٤) ب، أ: وَأَمَّا الشُّبْهَةُ الَّتِي وَقَعَتْ لِهَؤُلَاءِ ; ن، م: وَأَمَّا الشُّبْهَةُ الَّتِي أَوْقَعَتْ هَؤُلَاءِ.(٥) ب، أ، م: وَتَحْلِيلٌ.(٦) : (٦ - ٦) سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، وَهُوَ فِي (ع) ، (ن) ، (م) وَلَكِنَّ بَعْضَ كَلِمَاتِهِ فِي (ن) ، (م) مُحَرَّفَةٌ.(٧) ن، م، أ: مُشْتَرِكَانِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute