وممن انخزع مع خُزاعة أسْلَمُ بن أفُصَى، ومالك بن أفصى وإخوته، وهم يسمون أسْلَمُ: فولَدَ أَسْلَمُ سَلامان (١).
ومنهم: مالكُ والنُّعمان: ابنا خَلَف، كان طليعتين للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم أحد، فقتلا فدفنا في قبر واحد.
ومنهم: جَرْهَد بن خُويلد (٢)، وهو الذي قال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "غط فخذك فإن الفخذ عورة"(٣) واشتقاق (جَرهَدِ) من قولهم: اجْرهَدَّ بنا السَّير، أي طال.
واجْرهدَّت ليلتنا، إذا طالت.
ومنهم: بُريدة بن عبد اللَّه بن بُريدة الفقيه، وهو بُريدة بن الحُصَيْب.
ولبُريدة صُحبة. و (بُريدة) إما تصغير بُردة، وإما تصغير بَرَدة. والبَرد معروف. والبَرَد من قولهم: ثورُ أَبْرَدُ، إذا كان في طرف ذنبه بياض، والأنثى بَرداء. ومنه اشتقاق الأبَيْرِد الشاعر. والبَرْد: النَّوم. وفسروا في التنزيل {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤)} [النبأ] وأحتج أبو عبيدة في هذا بقول الشاعر:
بَرَدَتْ مَرَاشِفُها عليَّ فَصَدَّني … عَنها وعن قُبُلاتها البَرْدُ (٤)
والإبْرِدة: داء معروف. والبريد عربي معروف. قال الشاعر (٥):
بَرِيدَ السُّرَى باللَّيل من خيل بَرْبَرَا (٦)
وَبَردَى: نهرُ بِدمَشق معروف. قال الشاعر (٧):
بَرَدَى يُصفَّق بالرَّحيق السَّلْسَلِ (٨)
(١) الاشتقاق/ ٤٧٧. (٢) هناك اختلاف في تسلسل النسب انظر الاستيعاب ١/ ٢٥٤. (٣) رواه أبو داود في (الحمام) والترمذي في (الاستئذان). (٤) فسره في الجمهرة ١/ ٢٤١ بقوله: "يعني أنها كانت نائمة فسكنت مراشفها فامتنع من أن يقبلها كراهة أن ينبهها". (٥) هو امرؤ القيس بن حجر. ديوانه ١٠١. (٦) صدره: "على كل مقصوص الذنابي معاود". (٧) هو حسان بن ثابت. ديوانه ٣٠٩. (٨) صدره: يسقون من ورد البريض عليهم.