يرى بعض النسابين أن خُزاعة من الأزد، ويرى البعض الآخر أن خُزاعة من مُضَر بن نزار بن معد بن عدنان؛ من ذرية عمرو بن لُحي بن قمعة بن خندف.
قلت: وأميل إلى الرأي الثاني لما ورد في ذلك من أحاديث نبوية سيأتي بيانها واستعراضها.
ما ذكره المؤرخون والنسابون عن خُزَاعة
[١ - ما قاله ابن حزم الأندلسي في الجمهرة]
قال: وهؤلاء بنو قَمَعة بن إلياس:
وبهم تمَّ الكلام في خِنْدِف، وهم بنو إلياس بن مُضَر بن نَزار بن مَعَد بن عدنان. أخبرني عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن خالد الهَمْداني، قال: نا ابراهيم بن أحمد البلخي، نا محمد بن يوسف الفِرَبْري: نا محمد بن إسماعيل البُخاريُّ: نا أبو اليمان (١)، هو الحَكَم بن نافع: نا شُعيب، هو ابن أبي حَمزة، عن الزُّهْري: سمعت سعيد بن المسيب قال: قال أبو هُرَيْرة: قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رأيت عمرو بن عامر بن لُحي يجرُّ قُصْبَهُ في النار. وكان أول من سيب السوائب".
حدثنا عبَّاد بن أحمد: نا عبد اللَّه بن إبراهيم: نا أبو زيد بن المَرْوزي: نا البخاري: نا إسحاق بن إبراهيم، هو ابن راهويْه: نا يحيى بن آدم: نا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرة، أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"عمرو بن لُحَيّ بن قَمعَة بن خِنْدِف أبو خزاعة"(٢).
(١) انظر تهذيب التهذيب ٢: ٤٤١. (٢) الحديث في البخاري ج ٤: ١٨٤ من الطبعة السلطانية ببولاق. وهو فيه بإسناد ثالث ٦: ٥٤ - ٥٥. وانظر فتح الباري شرح البخاري ج ٦ ص ٣٩٨ - ٤٠٠ وج ٨ ص ٢١٣. طبعة بولاق. القصب، بضم القاف وسكون الصاد: الأمعاء.