وظني على ابو ظبي حروة خفوقه … ودبي والعين مع حفيت وقافي (١)
وقفت في المعرض ولا رمت سوقه … غالي ولا عندي لسوقه مكافي
وشحاذة لطير سدت طروقه … ولا عاد يعطي الطير كون السنافي
خطوى نجيب طيبات عموقه … كساب مدح الحاضره والقوافي
نفسه على كسب المعالي شفوقه … وافي مقام بكل الاسناع وافي
وصلوا عدد من زارت البيت نوقه … وروح بسيد السعي عقب الطوافي
على نبي اللَّه واعز مخلوقه … شفيعنا في يوم يبسة الشفافي (٢)
وقال ابن عفيشة في طيره عضيب:
يا عضيب ما تسمع حكايا المذاريب … شافوا يمينك هي ويسراك عطبان (٣)
اشوفها كثرت عليك العذاريب … ترى الرخامه عندنا شانها شان (٤)
الى عزبنا عزبة للتجارب … فالمرجله ما هي بتنشري بالاثمان
المرجله تاتيك غصب بلا طيب … افتن بعين كنها عين ضيغان (٥)
فالى عدن برق الحباري مهاريب … فالقف لجملتهن ترى اللقف نيشان (٦)
لا قام يردي لك طويل العراقيب … ومترس بالريش لك كنه زفان (٧)
مثل الخروف اللي يهول على الذيب … بالك تهاب الحرب لو كان فتان
خمه وعلق هامته بالكلاليب … وخل المهب تروح بالريش نثران (٨)
[القهوة]
القهوة رمز الضيافة العربية، وبها امتازوا عن غيرهم من الأمم الأخرى.
هذه قصيدة الشاعر: فهاد بن مسعر العاصمي القحطاني في القهوة:
(١) حفيت: جبل كبير عظيم كثير الطرقات والأودية يحف مدينة العين بأبو ظبي.
(٢) الشافي: الأشافي.
(٣) عضيب: اسم للصقر. . حكايا: حكايات. المذاريب: المهذبون. عطبان: متألمة.
(٤) العذاريب: العيوب.
(٥) ضيغان: هو ضيغان آل عجب من آل شهران من بني هاجر وكان شجاعا لا يهاب شيئا.
(٦) الحباري: جمع حبارى. القف: اقطع الطريق. نيشان: علامة.
(٧) يردي: يقفز ويحجل. مترس: واضعا ريشه كالترس للدفاع. رفان: راقص.
(٨) المهب: الريح.