هو أصيل بن سفيان -وقيل بن عبد اللَّه- الهذلي، وقيل الغفاري، وقيل الخزاعي. وأصيل بالتصغير.
قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصيل الخزاعي:"يا أصيل، كيف تركت مكة؟ " قال: تركتها وقد أحجن (١) ثُمامُها، وأمْشَرَ (٢) سَلمها، وأعْذَقَ (٣) إذخرها" فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دع القُلوب تَقِرَّ". وهذه الرواية الأولى.
وهناك رواية ثانية تقول: "قدم أصيل الغفاري قبل أن يُضرب الحجاب على أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فدخل على عائشة، رضي اللَّه عنها، فقالت له: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها قد أخصب جنابها وابيضت بطحاؤها. قالت: أقم حتى يأتيك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم يلبث أن دخل عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟
قال: عهدتها واللَّه قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها وأعذق إذخرها (٤)، وأسلب ثمامها (٥) وأمشر سلمها.
فقال: حسبك يا أصيل، لا تحزنا".
[أقرم (**) الخزاعي]
هو الأقرم بن زيد أبو عبد اللَّه الخزاعي.
روي حديثه داود بن قيس، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أقرم الخزاعي عن أبيه عبد اللَّه قال: كنت مع أبي بالقاع من نَمِرَة (٦)، فمر بنا ركب فأناخوا بناحية
(*) البيان والتبيين ٢/ ١٥٦، وأسد الغابة ١/ ١٢١، والرواية الأولى هي من كتاب البيان والتبيين، والثانية هي من كتاب أسد الغابة. (١) أحجن: أي بدا ورقه. (٢) أمشر: خرج ورقه واكتسى به أي أورق واخضر. (٣) أعذق: صار له عذوق وشعب، وقيل أزهر. (٤) الإذخر: نبت معروف بالحجاز. (٥) وأسلب ثمامها: أي أخوص وصار له خوص، والثمام نبت معروف بالحجاز ليس بالطويل. (**) الاستيعاب ١/ ٢٢٥، وأسد الغابة ١/ ١٣١، وقيل أرقم والصحيح أقرم. (٦) نمرة: ناحية بعرفة، وموضع بقُديد.