وجاء عنه في الطبقات الكبرى: تميم بن أسد بن سُويد بن أسعد بن مشنوء ابن عبد حَبْتَر من خزاعة، وكان شاعرًا، وأمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم فتح مكة أن يجدد أنصاب الحرم (١).
أما في أسد الغابة جاء: تميم بن أسيد وقيل تميم بن أسد بن عبد العُزَّى بن جَعونَة بن عمرو بن القين بن رِزَاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي.
أسلم وولَّاه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تجديد أنصاب الحرم وإعادتها، نزل مكة. وروى عنه عبد اللَّه بن عباس أنه قال: "دخل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مكة يوم الفتح فوجد حول البيت ثلاثمائة ونيفًا أصنامًا قد شددت بالرصاص فجعل يشير إليها بقضيب في يده ويقول: {. . . جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)} [الإسراء] فلا يشير إلى وجه الصنم إلا وقع لقفاه ولا يشير إلى قفاه إلا وقع لوجهه فقال تميم:
وفي الأنْصَابِ مُعْتَبرٌ وَعِلمٌ … لمنْ يَرْجو الثَّوابَ أو العِقَابَا (٢)
فإن سَتَرْت مشيبًا أو غَرَرْت به … فليس دَهْرٌ أَكلْناه بِمُسْتَرقِ
(١) الطبقات الكبرى ٥/ ٤٥٩. (٢) أسد الغابة ١/ ٢٥٥. (*) جاء في الأمالي إن القصيدة لرجل من خزاعة وأنشدها له أبي بكر بن الأنباري. والتوضيح بهامشه، هو ثعلبة بن موسى كما في حماسة البحتري ص ٢٩١ طبع مدينة ليدن سنة ١٩٠٩ م. إن الشاعر يقول: بأنه فزع من الشعر الأبيض عندما رآه في رأسه لأنه نذير بتقدم العمر، فهو أصبح كالغصن الذي يصفر ورقه، ويتحسر على الشباب ونضارته. ولكن هذه هي الحياة. (٣) البلق: كان في لون شعره أسود وأبيض. (٤) خضب: الخِضابُ: ما يخضب به من حناء ونحوه. وخضب الشيء: غير لونه.