كان من خبر مقتل قيس ابن الحدادية أنه لقي جمعًا من مزينة يريدون الغارة على بعض من يجدون منه غرّة، فقالوا له: استأسر، فقال: وما ينفعكم مني إذا استأسرتُ وأنا خليع؟ واللَّه لو أسرتموني ثم طلبتم بي من قومي عنزًا جرباء جَذماء (٤) ما أعطيتموها، فقالوا له: استأسر لا أم لك! فقال: نفسي عليّ أكرم من ذاك، وقاتلهم حتى قتل وهو يرتجز ويقول:
ويروى أنه كان يتحدث إلى امرأة من بني سُليم، فأغاروا عليه وفيهم زوجها فأفلت ونام في ظل وهو لا يخشى الطلب، فاتبعوه فوجدوه، فقاتلهم، فلم يزل يرتجز وهو يقاتلهم حتى قُتل (٧).
(١) يذبل وعماية: جيلان في بلاد نجد. (٢) الرقمتان: روضتان إحداهما قريب من البصرة، والأخرى بنجد. (٣) الأغاني ١٤/ ١٥٠. (٤) الجذماء: المقطوعة اليد. (٥) قاليه: مبغضة. (٦) والغالي في أمره: المبالغ فيه. (٧) الأغاني ٤/ ١٥٢.