فقال: لا جَرَم واللَّه لا آخذ منها شيئًا أبدًا ولا أقتضيها ورجع إلى كُثَيِّر فأخبره بذلك، فأعتقه ووهب له المال الذي كان في يده (١).
عزَّة وبثينة:
قالت عزَّةُ لبُثينةَ: تصدَّي لكُثَيِّر واطمعيه في نفسك حتى أسمع ما يجيبك به فأقبلت إليه وعزة تمشي وراءها مختفيةً، فعرضت عليه الوصل، فقاربها ثم قال:
رَمَتْني على عَمْدٍ بُثينَةُ بعْدَمَا … تولَّى شَبابِي وارْجَحَنَّ شَبَابُهَا
فكشفت عزَّةُ عن وجهها، فبادرها الكلامَ ثم قال:
ولكنَّما تَرمينَ نَفْسًا مَريضةً … لِعَزَّة منها صَفُوها ولُبَابُها
فضحكت ثم قالت: أولى لك بها قد نجوت، وانصرفتا تتضاحكان (٢).
عزَّة وسكينة بنت الحسين:
خرج كُثَيِّر في الحاجّ بجمل له يبيعه، فمرَّ بسُكينة بنت الحسين ومعها عزَّة وهو لا يعرفها، فقالت سُكينة: فسُومُوه بالجمل، فساموه فاستام مائتي درهم فقالت: ضَعْ عنَّا فأبى، فدعت له بتمر وَزُبد فأكل، ثم قالت له: ضع كذا وكذا