قال: واللَّه يا أمير المؤمنين ما أخطأت (١).
قال: فارجع من قريب. وأمر له بجائزة.
بين عبد الملك وكُثَيِّر:
سأل عبد الملك بن مروان وكُثَيِّرًا: من أشعر الناس اليوم يا أبا صخر؟ قال من يروي أمير المؤمنين شعره، فقال عبد الملك: أما إنك لمنهم.
وقال كُثَيِّر لعبد الملك: كيف ترى شعري يا أمير المؤمنين؟
قال: أراه يسبق السحر ويغلب الشعر.
وكان عبد الملك بن مروان يخرج شعر كُثَيِّر إلى مؤدب ولده مختومًا يرويهم إياه ويرده (٢).
عبد الملك بن مروان وكُثَيِّر:
دخل كُثَيِّر على عبد الملك بن مروان فقال له: نشدتك بحق علي بن أبي طالب هل رأيت أحدًا قط أعشق منك؟
قال يا أمير المؤمنين لو نشدتني بحقك أخبرتك؟
فقال: نشدتك بحقي إلا أخبرتني؟
قال: نعم يا أمير المؤمنين، بينا أنا أسير في بعض الفلوات فإذا أنا برجل قد نصب حباله فقلت له: ما أجلسك ههنا؟
قال: أهلكني وأهلي الجوع. فنصبت حبالتي هذه لأصيب لهم ولنفسي ما يكفينا ويعصمنا يومنا هذا.
قلت: أرأيت إن أقمت معك فأصبت صيدًا أتجعل لي منه جزأ؟
قال: نعم، فبينا نحن كذلك وقعت فيها ظبية، فخرجنا نبتدر، فبدرني إليها فحلها، وأطلقها فقلت: ما حملك على هذا؟
(١) الأغاني ٩/ ٢١، ٢٢.(٢) الأغاني ٩/ ٢٢، ٢٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute